شرح
1 - لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ربعي : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له - إلى أن قال : - وكذلك الإمام عليه السّلام يأخذ كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
2 - وفي خبر أبي بصير - بعد أن سأله عن صفو المال - : « الإمام عليه السّلام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن يقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال » « 2 » .
3 - وفي موثّق أبي الصباح : « نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال » « 3 » . وكأنّه من عطف الخاصّ على العامّ تنبيها على مزيد اختصاصه عليه السّلام به ردّا على العامّة القائلين بسقوط ذلك بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
4 - وقول العبد الصالح في مرسل حمّاد : « وللإمام عليه السّلام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ ويشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس » « 4 » . لكن في المدارك : « أنّ قيد الإجحاف مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه » « 5 » .
ولعلّه لإطلاق الأدلّة .
بل قد يقضي بأنّ له ذلك وإن كان هو الغنيمة لا غير ، إلّا أنّك قد عرفت اشتراطه في :
1 - معقد إجماع المنتهى « 6 » المعتضد بالأصل .
2 - والاقتصار على المتيقّن .
3 - وإطلاق ما دلّ على استحقاق الغانمين الغنيمة .
4 - بل وبإمكان دعوى أنّه المنساق من النصوص .
بل قد يدّعى ظهورها في نفي الأخير ، كظهور أكثرها والمتن بل وغيره في أنّ هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيّته على أخذ الإمام عليه السّلام واصطفائه لا قبله ، كغيره من الأنفال التي حصل تمليك اللّه تعالى له إيّاه قهرا ، وإن كان له تعلّق باستحقاق الاصطفاء .
فإن لم يأخذ حينئذ ولم يصطف كان من الغنيمة ، ويجري عليه حكمها لا حكم مال الإمام عليه السّلام .
إلّا أنّ موثّق أبي الصباح ، بل وغيره ظاهر في أنّه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه عليه السّلام قهرا .
ويؤيّده بعد انفراد هذا القسم عنها بذلك ، خصوصا بعد قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ« 7 » ؛ إذ الظاهر إرادة تمليك الأعيان وأنّها هي الأنفال .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 510 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 15 .
( 3 ) الوسائل 9 : 535 ، ب 2 من الأنفال ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، وفيه : « بما يحبّ أو يشتهي » .
( 5 ) المدارك 5 : 417 .
( 6 ) المنتهى 8 : 574 .
( 7 ) الأنفال : 1 .