( وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع ) أراضي ( وصفايا فهي ) من الأنفال التي للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ( للإمام عليه السّلام ) بعده [ 1 ] .
نعم هي له ( إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد ) ممّن كان محترم المال [ 2 ] .
( وكذا له عليه السّلام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس ) جواد ( أو ثوب ) مرتفع ( أو جارية ) حسناء أو سيف فاخر ماض ( أو غير ذلك ما لم يجحف ) فيكون من الأنفال [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للمعتبرة المستفيضة التي فيها الصحيح وغيره :
1 - منها : صحيحة داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام : « قطائع الملوك كلّها للإمام عليه السّلام وليس للناس فيها شيء » « 1 » .
2 - وموثّقة سماعة بن مهران : سألته عن الأنفال ؟ فقال : - « كلّ أرض خربة ، أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام عليه السّلام ليس للناس فيه سهم » « 2 » .
3 - ومرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام - إلى أن قال - : « وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ؛ لأنّ الغصب كلّه مردود » « 3 » .
4 - وخبر الثمالي عن الباقر عليه السّلام المروي عن تفسير العيّاشي « 4 » : « ما كان للملوك فهو للإمام » « 5 » إلى غير ذلك .
بل ظاهر بعضها اندراج سائر ما للملوك فيها صفايا وقطائع كان أو غيرهما من الأموال المعتادة الاقتناء ، كما هو قضيّة الضابط الذي في المدارك « 6 » بل والمنتهى « 7 » والحدائق « 8 » : من أنّ كلّ أرض فتحت من أهل الحرب ، فما كان يختصّ به ملكهم فهو للإمام ، اللهمّ إلّا أن يريدوا بالاختصاص خصوص المصطفى من الأموال لا غيره ، ولعلّه المنساق من الأخبار السابقة المعاضدة ؛ للأصل .
[ 2 ] [ وذلك : ]
1 - للأصل .
2 - والاقتصار على المتيقّن .
3 - والمرسل السابق .
[ 3 ] عند علمائنا أجمع ، كما في المنتهى « 9 » :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 526 ، ب 1 من الأنفال ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق : 524 ، ح 4 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 48 ، ح 17 .
( 5 ) الوسائل 9 : 534 ، ب 1 من الأنفال ، ح 31 .
( 6 ) المدارك 5 : 416 .
( 7 ) المنتهى 8 : 573 .
( 8 ) الحدائق 12 : 476 - 477 .
( 9 ) المنتهى 8 : 574 .