بل ينبغي إناطة السقوط بحصول الغيبة التي لا يتحقّق معها التمكّن من التصرّف [ 1 ] . [ وهناك تفصيلات أخرى تقدّم البحث عنها ] .
وكيف كان ( فإن مضى عليه سنون وعاد زكّاه لسنة « 1 » ) واحدة ( استحبابا ) [ 2 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اعتبار مضي السنين في الاستحباب [ 4 ] ، ويكفي حينئذ مضيّ السنتين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وتمام البحث في هذه المقامات وغيرها يعرف ممّا قدّمناه ، فلا حاجة إلى الإطناب فيها ولا في غيرها ممّا ذكره الأصحاب ، واللّه أعلم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المدارك « 2 » ، بل في التذكرة : أنّه مستحب عندنا « 3 » ، بل في محكي المنتهى : إذا عاد المغصوب أو الضال إلى ربّه استحب له أن يزكّيه لسنة واحدة ، ذهب إليه علماؤنا « 4 » :
1 - لموثّق زرارة « 5 » وخبر سدير « 6 » السابقين المحمول ما فيهما عليه .
2 - للأصل .
3 - وما سمعته ممّا يدلّ على اشتراط التمكّن من الإجماع السابق وغيره .
4 - وإطلاق صحيح إبراهيم « 7 » وغيره .
فما عن بعض متأخّري المتأخّرين من الوجوب « 8 » - كما عن بعض العامة « 9 » ، بل ربّما استظهر ذلك من نهاية الإحكام « 10 » - واضح الضعف .
[ 3 ] [ كما ] ربّما ظهر من المنتهى .
[ 4 ] كالمبسوط « 11 » ، ونفي البأس عنه في المدارك « 12 » .
[ 5 ] كما هو صريح البيان ومحكي جامع المقاصد والمفاتيح « 13 » .
بل قيل : إنّهم حملوا عبارات الأصحاب على ذلك « 14 » .
ولعلّهم بنوه على تناول الجمع لهذا الفرد .
كما أنّه قد يدلّ عليه إطلاق موثّق زرارة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لسنته » .
( 2 ) المدارك 5 : 37 .
( 3 ) التذكرة 5 : 20 ، وليس فيه « عندنا » .
( 4 ) المنتهى 8 : 51 .
( 5 و 6 ) تقدّم في ص 41 .
( 7 ) تقدّم في ص 42 .
( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 20 .
( 9 ) المجموع 5 : 340 - 341 .
( 10 ) لم نعثر عليه ، والظاهر أنّها النهاية : 175 - 176 .
( 11 ) المنتهى 8 : 51 . المبسوط 1 : 212 .
( 12 ) المدارك 5 : 38 .
( 13 ) البيان : 279 . جامع المقاصد 3 : 7 . المفاتيح 1 : 191 .
( 14 ) مفتاح الكرامة 3 : 20 .