[ المسألة الثانية : هل يجوز أن يخصّ بالخمس طائفة ؟ ) ]
المسألة ( الثانية : هل يجوز أن يخصّ ب ) النصف من ( الخمس ) الذي هو لغير الإمام عليه السّلام ( طائفة ؟ ) ( قيل ) [ 1 ] : ( نعم ) [ 2 ] . ( وقيل ) [ 3 ] : ( لا ) [ 4 ] . ولا ريب في أنّه [ - عدم الجواز ] ( هو الأحوط ) وإن كان الأوّل أقوى [ 5 ] .
المسألة ( الثالثة ) : يجب إيصال جميع الخمس إلى الإمام عليه السّلام حال حضوره [ 6 ] ،
فيأخذ نصفه له يصرفه فيما يشاء كما عرفت و ( يقسّم ) أي ( الامام عليه السّلام ) النصف الآخر منه ( على الطوائف كلّها ) الحاضر والغائب ( قدر الكفاية مقتصدا ) من غير إسراف ولا تقتير ، ( فإن فضل ) منه شيء ( كان ) ملكا ( له وإن أعوز ) ونقص ( أتمّ من نصيبه ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بل هو المشهور نقلا وتحصيلا « 1 » خصوصا بين المتأخّرين ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخّر عنهما « 2 » .
[ 2 ] للأصل ، والصحيح السابق ، واتّفاق عدم قابلية الخمس للقسمة أثلاثا . والسيرة والطريقة ، وظاهر الكتاب بناء على إرادة بيان المصرف ، كما في الزكاة ، إذ الخمس زكاة في المعنى ، بل هو مقتضى وجوبه عوضا عنها وبدلا .
[ 3 ] كما عن ظاهر المبسوط وأبي الصلاح « 3 » .
[ 4 ] ونظر فيه في الدروس « 4 » ، واختاره في الحدائق « 5 » ؛ للشغل ، وظاهر اللام والعطف في الآية وما ماثلها من السنّة . بل لو أريد المصرف منها لجاز تخصيص أحد الأصناف الستّة بجميع الخمس ، وهو معلوم العدم ؛ إذ يجب دفع نصف الإمام له ، وللتأسّي بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصريح ما دلّ على قسمة الخمس ستّة أقسام من مرسل ابن عيسى « 6 » المتقدّم آنفا وغيره .
[ 5 ] بل لعلّه لا خلاف معتدّ به فيه ؛ لعدم ظهور عبارة من حكي عنه ذلك ، فضلا عن صراحتها فيه ؛ للاكتفاء في البراءة عن الشغل بالمستفاد من ظاهر الأدلّة ، ومنع ظهور اللام والعطف بذلك بعد ما سمعت من احتمال المصرف في خصوص هذا النصف المؤيّد بفهم المشهور ، وظاهر الصحيح وغيرهما . وأعمّية فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوجوب حتى يثبت التأسّي بناء على اعتبار معرفة الوجه فيه ، فلا يعارض القول وغيره من الأدلّة السابقة . واحتمال الندب فيما دلّ على التسديس ، كما أشار إليه الحلّي « 7 » في عبارته السابقة ، أو إرادة قسمة تمام الخمس لا كلّ شيء يحصل منه وإن قلّ ؛ إذ ربّما قيل : إنّ الآية ونحوها وإن سلّم دلالتها على الملك والاشتراك ، لكن بالنسبة إلى خمس جملة الغنائم . وإن كان لا يخلو من نظر ، وقد تقدّم سابقا ما يفيدك ملاحظته هنا ، فلاحظ وتأمّل .
[ 6 ] كما هو المفهوم من النصوص « 8 » والفتاوى ، بل يشهد له الاعتبار أيضا .
[ 7 ] على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المسالك « 9 » نسبته إلى أجلّاء الأصحاب ، بل لا أجد فيه
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 382 .
( 2 ) نسبه في الرياض 5 : 257 .
( 3 ) المبسوط 1 : 262 . الكافي : 173 .
( 4 ) الدروس 1 : 262 .
( 5 ) الحدائق 12 : 383 .
( 6 ) الوسائل 9 : 513 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 8 .
( 7 ) السرائر 1 : 494 - 495 .
( 8 ) انظر الوسائل 9 : 509 ، ب 1 من قسمة الخمس .
( 9 ) المسالك 1 : 472 .