بل لعلّ القول بالاستيعاب ساقط في هذه الأزمان [ 1 ] .
نعم لو أمكن جمع ما في أيدي الناس من الخمس اتّجه القول به حينئذ ؛ لإمكانه ، هذا [ 2 ] .
( وهنا مسائل ) :
[ المسألة الأولى : في مستحقّ الخمس ]
( الأولى ) : في ( مستحقّ الخمس ) و ( هو من ) انتسب إلى هاشم جدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنسب صحيح أو كالصحيح ، لا الزنا ونحوه .
وذرّيته محصورة فيمن ( ولده عبد المطّلب ) [ 3 ] .
( وهم بنو أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب الذكر والأنثى ) .
بل لم يعرف منهم اليوم إلّا المنتسب إلى الأوّلين ، بل لم يبارك اللّه إلّا في ذريّة الأوّل منهما [ 4 ] [ وإن كان الجميع يستحق الخمس ] .
شرح
[ 1 ] لإفضائه إلى تعطيل جميع الذرّية وشدّة الحاجة لقلّة ما يحصل من الناس ، بحيث لو روعي فيه الاستيعاب لم يحصل لأحد منهم فائدة يعتدّ بها ، بل لا يحصل ما يملأ الجوف في غالب الأوقات .
[ 2 ] وربّما يأتي في البحث عن جواز التخصيص بطائفة ما له نفع في المقام إن شاء اللّه ، واللّه أعلم .
[ 3 ] الذي قيل « 1 » : إنّ له عشرة أسماء غير اسمه المشهور ، الذي تعرفه العرب وملوك العجم وملوك الحبشة وملوك القياصرة به ، منها عامر ، وشيبة الحمد ، وسيّد البطحاء ، وساقي الحجيج وساقي الغيث ، وغيث الوادي في العام الجدب ، وحافر بئر زمزم ، وأبو السادة العشرة : عبد اللّه وأبي طالب والعبّاس وحمزة والزبير وأبي لهب وضرار والغيداق - وربّما سمّي حجل - ومقوم والحارث ، وهو أسنّهم .
لكن ربّما قيل : إنّهم أحد عشر بجعل حجل غير الغيداق ، بل اثنى عشر بإضافة قشم مع ذلك .
إلّا أنّ نسله منهم قد انحصر في الخمسة الأولى بل الأربعة منهم ؛ إذ عبد اللّه ليس له إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنحصر نسله في فاطمة ، فدخل في نسل أبي طالب .
وانحصر الخمس حينئذ فيمن كان نسل عبد المطلّب منهم .
[ 4 ] وإن كان لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس ، بل الإجماع محصّل ومنقول عليه ، كما أنّه المفهوم من المعتبرة المستفيضة إن لم تكن المتواترة .
فما عساه يظهر من بعض الأخبار من تخصيصه بذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو آله وأهل بيته غير مراد قطعا إن لم نقل : إنّ الجميع من آله وأهل بيته عرفا .
نعم في الدروس : ينبغي توفير الطالبيّين على غيرهم ، وولد فاطمة على الباقين « 2 » .
ولا بأس به خصوصا الثاني منه .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 210 .
( 2 ) الدروس 1 : 262 .