تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
المسألة ( الرابعة : ابن السبيل ) بمعنى المسافر فعلا ، سفر طاعة أو غير معصية على الأقوى ، لا العازم على السفر وإن لم يفعل ( لا يعتبر فيه الفقر ) في بلده [ 1 ] ، ( بل ) يكفي في استحقاقه الخمس ( الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده ) [ 2 ] . ( وهل يراعى ذلك ) أي الفقر ( في اليتيم ) بمعنى الطفل الذي لا أب له ( قيل ) [ 3 ] : ( نعم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى « 1 » الإجماع عليه : 1 - لإطلاق الأدلّة كتابا ، وسنّة . 2 - ومقابلته بالفقراء فيها . [ 2 ] بل ربّما استظهر من إطلاق بعضهم عدم اعتبار الفقر فيه عدم اعتبار هذه الحاجة فيه أيضا ، فيعطى وإن كان غير محتاج ، بل لعلّه كاد يكون صريح السرائر « 2 » ، لكن اعترف الشهيد في روضته « 3 » بأنّ ظاهرهم عدم الخلاف في اشتراط ذلك فيه . ولعلّه : 1 - لأنّه المنساق إلى الذهن منه . 2 - والمتيقّن في براءة الذمّة . 3 - وظاهر المرسلين السابقين « 4 » ، بل في أوّلهما مواضع للدلالة على المطلوب ، كما لا يخفى على من لاحظه بتمامه في الأصول ، وغير ذلك . فالتمسّك حينئذ بإطلاق الآية ، بل بمقابلته للفقير فيها ؛ لعدم الاشتراط ضعيف ، على أنّه يكفي في المقابلة عدم اعتبار فقره في بلده . وتمام الكلام فيه وفي موضوعه ، بل وبعض الأحكام الأخر المتعلّقة به من شرطيّة عجزه عن الاستدانة وبيع ماله في بلده في استحقاقه وعدمها ، وغير ذلك في باب الزكاة ؛ ضرورة اتّحادها مع المقام في جمع ذلك . [ 3 ] بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا . [ 4 ] 1 - للشغل . 2 - وبدليّة الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك . 3 - وكونه المنساق إلى الذهن من الأدلّة ، والمرسلين السابقين ، بل في أوّلهما مواضع للدلالة على المطلوب لا تخفى على الملاحظ له بتمامه ، تركنا التعرّض لها خوف الإطالة . 4 - بل قيل « 5 » : ولأنّه لو كان له أب لم يستحقّ شيئا قطعا ، فإذا كان المال له كان بالحرمان أولى ؛ إذ هو أنفع له من الأب . 5 - ولتقسيم الإمام الخمس بينهم على قدر كفايتهم والفاضل له والعوز عليه ، فمع فرض الكفاية انتفى النصيب ، بل في المدارك « 6 » الجزم بتعيّن ذلك [ - اعتبار الفقر ] بناء على القول بالصرف قدر الكفاية . لكن الأوّل [ من الدليلين الأخيرين ] كما ترى اعتبار محض ، والثاني - إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من ظهور المرسلين في ذلك - فيه نظر بيّن ، كما في الروضة « 7 » ؛ إذ هو أعمّ من اعتبار الفقر ؛ إذ قد يدّعى استحقاقهم الكفاية من الخمس خاصّة وإن كان عندهم مال يمكن اكتفاؤهم به ، كما هو واضح ، ومنه يعرف ما في جزم المدارك « 8 » بما عرفت .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 567 . ( 2 ) السرائر 1 : 496 . ( 3 ) الروضة 2 : 83 . ( 4 ) تقدّم في ص 499 . ( 5 ) التنقيح 1 : 342 . المدارك 5 : 410 . ( 6 و 8 ) المدارك 5 : 410 . ( 7 ) الروضة 2 : 82 - 83 .