تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
قال -وَعِيسى« 1 » ، من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم وكذلك الحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قبل امّنا فاطمة الزهراء عليها السّلام وكذلك أزيدك يا أمير المؤمنين ، قال : هات قلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ،فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ« 2 » - الآية - ولم يدّع أحد أنّه أدخله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت الكساء إلّا علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فالأبناء هم الحسن والحسين ، والنساء هي فاطمة وأنفسنا وأنفسكم إشارة إلى عليّ بن أبي طالب » « 3 » . 6 - والمروي عن كتاب الإختصاص للمفيد في حديث طويل عن الكاظم عليه السّلام مع الرشيد أيضا ، قال فيه : وإنّي أريد أن أسألك عن مسألة فإن أجبتني أعلم أنّك قد صدّقتني وخلّيت عنك ووصلتك ولم اصدّق ما قيل فيك ، فقلت : « ما كان علمه عندي أجبتك فيه ، فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا بن رسول اللّه وأنتم ولد علي وفاطمة إنّما هي وعاء والولد ينسب إلى الأب لا الامّ ؟ فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة فعل ، فقال : لست أفعل أو تجيب ، فقلت : فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شيء ؟ فقال : لك الأمان ، فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيموَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ- إلى أن قال : -وَعِيسى- فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب ، إنّما خلق من كلام اللّه عزّ وجلّ وروح القدس ، فقلت : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم ، والحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا من قبل عليّ عليه السّلام ، فقال : أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله ، فقلت : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال اللّه تبارك وتعالى :فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ« 4 » ، فكان تأويل أبناءنا : الحسن والحسين عليهما السّلام ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ عليه السّلام ، فقال : أحسنت » « 5 » . 7 - والمروي عن الكافي عن بعض أصحابنا ، قال : حضرت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة ، وقد جاؤوا إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال هارون لأبي الحسن : تقدّم ، فأبى فتقدّم هارون فسلّم وقام ناحية ، فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن : تقدّم ، فأبى ، فتقدّم عيسى فسلّم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن عليه السّلام : تقدّم ، فأبى ، فتقدّم جعفر وسلّم ووقف مع هارون ، فتقدّم أبو الحسن عليه السّلام وقال : « السلام عليك يا أبة أسأل اللّه الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك ، فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : نعم فقال : أشهد أنّه أبوه حقّا » « 6 » . 8 - والمروي عن المشائخ الثلاثة بطرق عديدة ومتون متقاربة عن عابد الأحمسي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل ، فقلت : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، فقال : « وعليك السلام إي واللّه إنّا لولده ، وما نحن بذوي قرابته » « 7 » . 9 - والمروي عن كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول لمحمّد بن طلحة الشامي الشافعي قال : « قد نقل أنّ الشعبي كان
هامش
( 1 ) الأنعام : 85 . ( 2 و 4 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) العيون 1 : 80 ، ح 9 ، الاحتجاج 2 : 338 ، مع اختلاف فيهما . ( 5 ) الاختصاص : 55 - 56 ، مع اختلاف . ( 6 ) الكافي 4 : 553 ، ح 8 ، مع اختلاف . ( 7 ) الكافي 3 : 487 ، ح 3 . الفقيه 1 : 205 ، ح 615 . التهذيب 2 : 10 ، ح 20 . وفيهم : « عائذ الأحمسي » .