[ و ] ( الأوّل ) مع كونه ( أشهر ) أقوى وأصحّ ، بل لا شهرة ولا قوّة ولا صحّة في غيره [ 1 ] .
( ويعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطلّب بالأبوة ، فلو انتسبوا بالامّ خاصّة لم يعطوا شيئا من الخمس على الأظهر ) الأشهر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو وإن كان لمجهول النسب القادح في تحصيل الإجماع على بعض الطرق ، إلّا أنّه حيث يكون له جهة صحّة ، لا إذا كان موافقا للعامّة ومخالفا للكتاب والمستفيض من السنّة أو المتواتر ، ومحكي الإجماع المعتضد بتتبّع فتاوى الأصحاب وغير ذلك . فلا ريب في إمكان تحصيل الإجماع حينئذ بخلافه حتى على الطريق المذكور ، كما هو واضح ، فتأمّل .
[ 2 ] بل عليه عامّة أصحابنا ، كما اعترف به في الرياض « 1 » عدا المرتضى رحمه اللّه وابن حمزة على ما حكي عنهما « 2 » ، مع أنّ فيما حضرني من نسخة وسيلة الثاني موافقة المشهور ، ويؤيّده نسبة غير واحد « 3 » من الأصحاب ذلك للمرتضى خاصّة .
نعم وافقه عليه المحدّث البحراني في حدائقه حاكيا فيها عن المسالك : نقله أيضا في ميراث أولاد الأولاد عن الحلّي ومعين الدين المصري ، وفي بحث الوقف عن المفيد والقاضي أيضا ، بل وعن رسالة لبعض أفاضل العجم صنّفها في اختيار مذهب السيّد ، نقله عن القطب الراوندي والفضل بن شاذان وابن أبي عقيل وأبي الصلاح والشيخ في الخلاف وابني زهرة والجنيد ، بل وعن كتاب الميراث من كنز العرفان عن الراوندي أيضا والشيخ أحمد بن المتوّج البحراني ، ثمّ قال : ونقل عن المقدّس الأردبيلي الميل إليه ، وهو مختار المدقّق مير محمّد باقر الداماد والمولى محمّد صالح المازندراني في شرح الأصول والسيّد نعمة اللّه الجزائري والشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني « 4 » . لكن قد عرفت أنّهم هنا لم ينسبوا الخلاف إلّا للمرتضى رحمه اللّه . وكأنّه لأنّ مبناه في المقام ليس صدق اسم الولد حقيقة وعدمه ، حتى أنّه يلزم مدّعي الصدق في غيره موافقة المرتضى هنا . كما استفاده هذا المحدّث ، وجعل مدار المسألة ذلك وجودا وعدما ، حتى أنّه نسبه لبعض من عرفت من هذه الجهة . بل هو صريح المرسل الطويل عن العبد الصالح المروي في كتب المحمدين الثلاثة « 5 » ، الذي يكفي اتّفاقهم على روايته جبرا لإرساله فضلا عن شهادة النظر في متنه والتأمّل فيه ، وفيما اشتمل عليه من الأحكام المخالفة لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم ، وعن عمل كافّة الأصحاب عداه به - وإن ذكر في بعض الكتب مستندا غيره - الذين فيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيّات ، وعن اعتضاده :
أ - بموافقة الاحتياط الذي جعله اللّه طريق السلامة ، خصوصا فيما اشتغلت الذمّة به بيقين . ب - وبإمكان دعوى انصراف اسم الولد إلى غيره وإن كان هو حقيقة فيه سيّما المضاف منه ، كإمكان دعوى منع دخوله بذلك وإن سلّم كونه حقيقة أيضا تحت اسم القبيلة والعشيرة ، التي حرّم اللّه عليها الصدقة معوضا لها عنها بالخمس . ج - ولأنّ دخل بذلك فدخوله من جهة الأب تحت اسم القريشي مثلا الذي أحلّ اللّه له الصدقة وحرم عليه الخمس أولى حينئذ من وجوه .
ودعوى أنّ الموجود في أخبار الخمس : لفظ الآل والذرّية والعترة وذوي القرابة وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحو ذلك من الألفاظ
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 256 .
( 2 ) حكاه عنهما في المدارك 5 : 401 .
( 3 ) المنتهى 8 : 564 . المسالك 1 : 470 .
( 4 ) الحدائق 12 : 390 - 391 .
( 5 ) الكافي 1 : 539 ، ح 4 . التهذيب 4 : 126 ، ح 364 . لم نعثر عليه في كتب ابن بابويه . الوسائل 9 : 513 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 8 .