تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
التي لا كلام في دخول المفروض فيها ، دون لفظ الابن واسم القبيلة ، خصوصا بعد تفسير الآل في رواية بالذرّية « 1 » وأخرى بمن حرّم نكاحه « 2 » على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونصّ الكتاب العزيز « 3 » على أنّ عيسى من ذريّة إبراهيم وليس إلّا من جهة الامّ . يدفعها - بعد منع دخوله عرفا في أكثر هذه الألفاظ أو جميعها عدا الذرّية - : أنّه لا ينبغي التوقّف في كون المفهوم من أخبار المقام وأخبار تحريم الصدقة أنّ موضوع الخمس وحرمة الصدقة الهاشمي أو نحوه - قال الصادق عليه السّلام في خبر زرارة : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهما » « 4 » - ممّا لا يدخل فيه المفروض عرفا ، بل ولا في بني هاشم وبني عبد المطلّب وإن كان ابنا حقيقة ؛ إذ المصاديق العرفية للتراكيب لا تدور مدار نحو ذلك ، فتأمّل . إلى غير ذلك من العواضد والجوابر والمبعّدات لقول المرتضى ؛ إذ قضيّته تحليل الخمس لسائر الفرق حتى الامويّة ؛ إذ قل ما يخلو أحد من كون أحد جدّاته من امّه أو أبيه وإن علت علويّة فيشارك حينئذ بني هاشم سائر الناس في خمسهم وهو معلوم البطلان . بل قد يدّعى السيرة القطعية بخلافه ، مع أنّه لو كان كذلك لشاع وذاع حتى خرق الأسماع ، فكيف والشائع خلافه ، كما أنّ المروي عن أئمّتنا كذلك ، قال في المرسل المزبور بعد أن ذكر أنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنصف الآخر بين أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « وهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين ذكرهم اللّه تعالى ، فقال :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ« 5 » وهم بنو عبد المطلّب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ« 6 » « 7 » . وإلّا فقد توافق المرتضى رحمه اللّه « 8 » وغيره في كونه ابنا حقيقة ، كما يظهر من جماعة من الأصحاب في غير المقام ، بل قد يظهر من المحكيّ عن ابن إدريس « 9 » في كتاب المواريث الإجماع عليه ، كما عن المرتضى « 10 » فيه أيضا نفي الخلاف فيه ، بل وكذا المحكيّ عن خلاف الشيخ في باب الوقف « 11 » والميراث « 12 » ، بل ظاهره فيهما إجماع الامّة على ذلك ، فلاحظ [ لما يلي : ] 1 - لكثرة استعماله في الحسن والحسين عليهما السّلام بل وباقي الأئمّة كثرة يبعد معها إرادة المجاز ، خصوصا في المقام الذي أريد منه الافتخار والاستظهار على الغير ، كبعد احتمال الخصوصيّة في الأئمّة عليهم السّلام وإن كان قد يحتمل ؛ لأنّهم من طينة واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض ، بل لم يعلم حقائقهم وكيفيّة خلقهم سوى خالقهم ، إلّا أنّ الظاهر ممّا ستسمع خلافه . 2 - ولمعلوميّة : أ - حرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالى :وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ« 13 » . ب - حرمة بنت
هامش
( 1 و 2 ) معاني الأخبار : 94 ، ح 2 ، 1 . ( 3 ) الأنعام : 84 ، 85 . ( 4 ) الوسائل 9 : 276 ، 277 ، ب 33 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 ، وفيه : « فيهم سعتهم » . ( 5 ) الشعراء : 214 . ( 6 ) الأحزاب : 5 . ( 7 ) الوسائل 9 : 513 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 8 . ( 8 و 10 ) رسالة في الإرث ( رسائل المرتضى ) 3 : 265 . ( 9 ) السرائر 3 : 232 . ( 11 ) الخلاف 3 : 546 . ( 12 ) الخلاف 4 : 50 . ( 13 ) النساء : 23 .