شرح
ابن البنت بقوله :وَبَناتُكُمْ« 1 » . ج - وحرمة زوجة الجدّ بقوله :ما نَكَحَ آباؤُكُمْ« 2 » . د - وحلية إراءة الزينة لابن البنت وابن بنت البعل . ه - وحجب الأبوين عمّا زاد من السدس والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن بقوله :إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ« 3 » .
3 - ولخبر أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام « يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام ، قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه عزّ وجلّ في عيسى بن مريم عليهما السّلام :وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ« 4 » ، إلى قوله :وَعِيسى« 5 » ، قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا :
قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب ، قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : بقول اللّه تعالى لرسوله :فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ« 6 » قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل ويقول آخر أبناؤنا ، قال :
فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللّه عزّ وجلّ :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْإلى أن انتهى إلى قوله :وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ« 7 » ، فسلهم يا أبا الجارود هل كان لرسول اللّه نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا فهما إبناه لصلبه » « 8 » .
4 - وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « لو لم يحرّم على الناس أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول اللّه عزّ وجلّ :وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ« 9 » حرم على الحسن والحسين عليهما السّلام بقول اللّه عزّ وجلّ :وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ« 10 » ، ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه » « 11 » .
5 - والمروي عن عيون الأخبار واحتجاج الطبرسي في حديث طويل يتضمّن ذكر ما جرى بينه وبين الرشيد لمّا ادخل عليه ، وموضع الحاجة منه أنّه قال له الرشيد : « لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ويقولون : يا بن رسول اللّه وأنتم من عليّ عليه السّلام ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي جدّكم من قبل امّكم ، فقلت : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللّه لم لا أجيبه ، بل افتخر على العرب وقريش بذلك ، فقلت : لكنّه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه ، فقال : ولم ، فقلت : لأنّه ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى ، ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنبيّ لم يعقّب ، وإنّما العقب للذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد لابنته ولا يكون لها عقب ؟ - ثمّ ساق الخبر إلى أن قال : - فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيموَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ« 12 » - إلى أن
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 و 10 ) النساء : 22 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) الأنعام : 84 .
( 5 ) الأنعام : 85 .
( 6 ) آل عمران : 61 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) البحار 43 : 233 ، ح 9 مع اختلاف .
( 9 ) الأحزاب : 53 .
( 11 ) الوسائل 20 : 412 ، ب 2 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، وفيه : « حرمن » بدل « حرم » .
( 12 ) الأنعام : 84 .