( و ) المراد بذي القربى [ 1 ] ( هو الإمام عليه السّلام ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في الكتاب والسنّة .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بيننا ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل هو من معقد إجماع الانتصار « 1 » والغنية « 2 » ، كما أنّه في التذكرة « 3 » نسبته إلى علمائنا ، وفي المنتهى « 4 » عن الشيخ الإجماع عليه ؛ للمرسلين [ أي مرسل ابن بكير وأحمد ] السابقين ، ومرسل ابن عيسى عن العبد الصالح « الخمس على ستّة أسهم : سهم للّه وسهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، وسهم اللّه وسهم رسوله لاولي الأمر من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وراثة ، فله ثلاثة أسهم ، سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من اللّه وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته . . . إلى آخره » « 5 » .
إلى غير ذلك من المعتبرة الصريحة فيه والظاهرة وغير الممتنع إرادته منها حتى ما جاء فيها بلفظ الجمع بالحمل على إرادة مجموع الأئمّة عليهم السّلام .
مضافا إلى ما في المنتهى والمختلف ، وعن المعتبر « 6 » من أنّ لفظ ذي القربى في الآية مفرد لا يتناول أكثر من واحد ، فينصرف إلى الإمام ؛ لأنّ القول بأنّ المراد منه واحد هو غير الإمام منفي بالإجماع .
لكن قد يناقش باحتمال إرادة الجنس منه كابن السبيل ، وإن كان قد يفرّق بينهما بأنّه مجاز صير إليه في الثاني للقرينة ؛ إذ ليس هناك واحد متعيّن يمكن حمل اللفظ عليه دون الأوّل ، فإنّه لا قرينة ، بل قد عرفت ممّا تقدّم وجودها بخلافه [ - أي وجود القرينة على عدم إرادة الجنس ] ، بل لعلّ عطف اليتامى والمساكين وابن السبيل مع أنّ المراد منهم أقرباؤه أيضا يعين إرادة الإمام من الأوّل ، فتأمّل .
فما عن بعض علمائنا - والظاهر أنّه ابن الجنيد كما حكاه عنه في المختلف « 7 » - من عدم هذا السهم للإمام ، بل هو لأقارب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بني هاشم كالمحكيّ عن الشافعي « 8 » بزيادة المطلّب مع هاشم . ضعيف جدّا ، وإن كان قد يشمّ من المدارك « 9 » الميل إليه ؛ لظاهر بعض الأخبار « 10 » التي منها خبر زكريا السابق ، القاصرة عن مقاومة ما تقدّم من وجوه ، بل لا تأبى الحمل عليه .
لكنّه في غير محلّه قطعا ، بل كاد يكون مخالفا للمقطوع به من المذهب .
هامش
( 1 ) الانتصار : 226 .
( 2 ) الغنية : 130 .
( 3 ) التذكرة 5 : 432 .
( 4 ) المنتهى 8 : 550 . الخلاف 2 : 124 .
( 5 ) الوسائل 9 : 513 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 8 .
( 6 ) المنتهى 8 : 557 . المختلف 3 : 327 . المعتبر 2 : 629 .
( 7 ) المختلف 3 : 327 .
( 8 ) الام 4 : 147 . تفسير القرطبي 8 : 16 .
( 9 ) المدارك 5 : 398 .
( 10 ) انظر الوسائل 9 : 509 ، ب 1 من قسمة الخمس .