منهما أنّه لي ( فالقول قول ) المالك ( الموجر مع يمينه ) [ 1 ] . ( وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر ) المنكر للزيادة [ 2 ] ، كما أنّ القول قول المالك : لو فرض إنكاره الزيادة بأن ثبت - مثلا - أنّه للمستأجر فادّعى على المالك مقدارا أنكره عليه فالقول قوله أيضا [ 3 ] . فالضابط أنّه يقدّم قول من نسب إلى الخيانة بيمينه [ 4 ] .
[ الخمس بعد المؤونة ] :
الفرع ( الرابع : الخمس يجب بعد ) إخراج ( المؤونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ) والغوص ونحوها ( من ) آلات و ( حفر وسبك وغيره ) [ 5 ] . نعم هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع الخمس قبلها أو بعدها ؟
وجهان [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأصالة يده ، وفرعيّة يد المستأجر عنها .
وقيل « 1 » : قول المستأجر ؛ لفعليّة يده ، ومخالفة دعوى الموجر الظاهر المتعارف من عدم إجارة داره وفيها كنز ، وقد تقدّم البحث في ذلك ونظائره مفصّلا .
[ 2 ] الموافق بإنكاره أصالة البراءة وغيرها .
[ 3 ] لعين ما عرفت .
[ 4 ] وتخصيص المصنّف المستأجر ، بناء منه على تقديم قول المالك في السابق وتعارف إنكار الزيادة من المستأجر حينئذ ؛ إذ لا وجه لادّعاء غير المالك الزيادة والمالك النقصان ، كما هو واضح .
[ 5 ] بلا خلاف أجده كما اعترف به في المفاتيح « 2 » ، بل في المدارك « 3 » نسبة ما في المتن إلى القطع به في كلام الأصحاب ، كما أنّه في الخلاف « 4 » الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك . بل يمكن تحصيله في الجميع وإن سمعت الخلاف فيه في الغنيمة ، مضافا إلى إشعار قوله عليه السّلام في مكاتبة يزيد السابقة : « وحرث بعد الغرام . . . إلى آخره » . وخبر عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوري المتقدّم آنفا المشتمل على السؤال عن الضيعة وما حصل منها من الأكرار التي صرف منها ثلاثون كرّا على عمارة الضيعة - إلى آخره - بذلك بعد إلغاء الخصوصيّة وعدم القول بالفصل . بل قد يقال بإمكان تحميل لفظ المؤونة الوارد خروجها قبل الخمس في النصوص السابقة لذلك أيضا ، على أن يراد منها الأعمّ من مؤونة العيال ، على أنّ اسم الغنيمة والفائدة ونحوهما الظاهر من الأدلّة اعتبارهما في جميع أنواع الخمس لا يتحقّق قبل خروجها ، بل هو الموافق للعدل والمناسب للطف الذي يقرّب العبد إلى الطاعة .
[ 6 ] في المدارك : أقواهما في النظر : الثاني « 5 » ؛ للأصل ، وظاهر المنساق إلى الذهن من مجموع الأدلّة ، وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس « 6 » ، بل ظاهر الأوّلين كونه مجمعا عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي وأحمد ، بل في المسالك نسبته إلى تصريح الأصحاب أيضا ، بل قال : إنّهم « لم يتعرّضوا فيه لخلاف كما ذكروه في مؤونة زكاة الغلات » « 7 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 123 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 227 .
( 3 ) المدارك 5 : 392 .
( 4 ) الخلاف 2 : 122 .
( 5 ) المدارك 5 : 392 ، وفيه : « أظهرهما الثاني » .
( 6 ) المنتهى 8 : 550 . التذكرة 5 : 427 . البيان : 342 ، 344 . الدروس 1 : 260 .
( 7 ) المسالك 1 : 469 .