المعادن والغوص ) [ 1 ] . [ في اعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع الثلاثة نظر وتأمّل ] .
[ عدم اعتبار الحول في الخمس ] :
الفرع ( الثاني : لا يعتبر الحول في ) وجوب ( شيء من الخمس ) ممّا تقدّم عدا الأرباح [ 2 ] ، [ بل يجب إخراج الخمس فورا ] ، بل وكذا لا اعتبار للحول في الأرباح أيضا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 1 » ؛ لعين ما سمعت أيضا .
لكن ما في المتن كالقواعد قد يشعر باعتبار التكليف والحرّية في غير هذه الأنواع الثلاثة ، واستشكله في المدارك « 2 » بالنسبة للثاني بأنّ مال المملوك لمولاه فيتعلّق به خمسه ، كما أنّه استوجهه بالنسبة للأوّل وقضيتة عدم الخمس في أرباح تجاراته أو ماله المختلط بالحرام ، بل وأرضه المشتراة له لو كان ذمّيا وغنيمته ، وفي غير الأخير منه نظر وتأمّل إن لم ينعقد إجماع عليه ، خصوصا الثاني منه الذي إخراج الخمس فيه لتطهير المال ، بل والأوّل لمساواة بعض أدلّتهما السابقة بعض أدلّة الثلاثة السابقة في إفادة تعلّق الخمس بالمال نفسه ، وإن لم يكن صاحبه مكلّفا ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما تقدّم منها . ولا ينافيه الخطابات التكليفيّة في البعض الآخر ، كما لم ينافه في الثلاثة المتقدّمة ؛ ضرورة ظهور موردية المكلّف فيه لا شرطيّته كي يحصل التنافي ، فلاحظ وتأمّل جيّدا ، بل قد يؤيّده إطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماعات .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك « 3 » الإجماع عليه ، بل فيها عن المنتهى « 4 » : أنّه قول العلماء كافّة إلّا من شذّ من العامّة ، بل في الرياض « 5 » نسبته إلى إجماعنا الظاهر المصرّح به في كلام جماعة ، بل في التذكرة « 6 » نسبته في المعدن إلى عامّة أهل العلم ، وهو الحجّة ، بعد إطلاق الأدلّة السابقة كتابا وسنّة المعتضد به وبإطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماعات ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، بل وعلى وجوبه فورا زيادة على ذلك أيضا ؛ لأنّه حقّ للغير المطالب به حالا إن لم يكن قولا ، مع أنّه يكفي في عدم جواز إبقائه عدم الإذن من مستحقّه ؛ إذ هو من قبيل الأمانة الشرعية عنده .
[ 3 ] على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل لا أجد فيه ، خلافا إلّا ما يحكى عن السرائر « 7 » من اعتباره ، مع أنّ عبارتها ليست بتلك الصراحة ، بل ولا ذلك الظهور كما اعترف به بعضهم « 8 » ، بل قد وقع لمثل العلّامة في المنتهى « 9 » - ممّن علم أنّ مذهبه عدم اعتبار ذلك - بعض العبارات الظاهرة في بادئ النظر في عدم الوجوب إلّا بعد الحول ، المراد منها بعد التروي التضيّق كعبارة السرائر ، خصوصا بعد دعواه الإجماع فيها ظاهرا على ذلك ؛ ضرورة كون مظنّته التضييق لا أصل الوجوب ، على أنّه محجوج بإطلاق الأدلّة حتى معاقد الإجماعات ، بل فيما حضرني من نسخة المفاتيح « 10 » الإجماع عليه أيضا . واستثناء المؤونة لا دلالة فيه على تأخّر الوجوب بعد إرادة إخراج قدرها تخمينا منها ؛ لصدق اسم المؤونة به لا المصارف الفعلية كي يستلزم تأخّر الوجوب عنها ؛ لعدم تعقّل تعقّب وجوبه عليها قبل حصولها ، ولعلّ ذا هو الذي ألجأ الحلّي « 11 » إلى الخلاف إن كان ، إلّا أنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 361 .
( 2 و 3 ) المدارك 5 : 390 .
( 4 ) المدارك 5 : 390 . المنتهى 8 : 531 .
( 5 ) الرياض 5 : 253 - 254 .
( 6 ) التذكرة 5 : 418 .
( 7 و 11 ) السرائر 1 : 489 .
( 8 ) المدارك 5 : 391 .
( 9 ) المنتهى 8 : 553 .
( 10 ) انظر المفاتيح 1 : 227 ، وليس فيه : « الإجماع » .