فالأقوى حينئذ اتّحاد جميع محال الخمس في عدم اعتبار الحول .
( ولكن يؤخّر ) جوازا خصوص ( ما يجب في أرباح التجارات ) [ 1 ] ( احتياطا للمكتسب ) وارفاقا به [ 2 ] .
[ ولا يجوز الرجوع على المستحق بعد دفع الخمس وظهور نقص ما قدّره عن المؤونة مع تلف العين وعدم علم المستحق ] .
بل ومع العلم أيضا وبقاء العين في وجه قوي [ 3 ] فضلا عن أحدهما [ 4 ] .
[ ولا يجوز له التصرّف في الخمس ] ، بل هو أمانة في يده يجري عليه حكم الأمانات ، فتأمّل .
ثمّ المراد بالحول في معقد الإجماعات وغيرها هنا تمام الاثني عشر [ 5 ] ، فلا يكفي الطعن في الثاني عشر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به جماعة « 1 » ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل قد يشعر به صحيح ابن مهزيار « 2 » الطويل المتقدّم سابقا .
[ 2 ] لإمكان تجدّد مؤن له لم يكن قد دخلت في تخمينه ، بل في البيان : « وللمستحقّ ؛ لاحتمال نقصان المؤونة » « 3 » .
لكن قد يشكل بأنّ تعجيل الإخراج عن الزائد المعلوم لا يسقط الوجوب فيما تجدّد وعلم زيادته ؛ إذ التقديم مبني على التخمين والظنّ ، فمتى فضل شيء من المؤونة وجب إخراج خمسه ، سواء كان بسبب نقص النفقة أو بغيره ، فتعجيل الإخراج ممّا علم زيادته أغبط للمستحقّ على التقديرين ، ولو عورض ذلك بمثله في المكتسب - فإنّ له الرجوع على المستحقّ لو ظهر له نقص ما قدّره عن المؤونة - دفع بالمنع مع تلف العين وعدم علم المستحقّ ؛ لأنّه هو الذي سلّطه عليه باختياره .
[ 3 ] كما استوجهه في المسالك « 4 » .
[ 4 ] لاحتمال كون المعتبر عند إرادة التعجيل تخمين المؤونة وظنّها وإن لم تصادف الواقع ، على أنّه بعد تسليمه ولو في الجملة لا يرفع الاحتياط للمكتسب ؛ لما فيه من تكلّف المطالبة واحتمال عدم الحصول له معها أيضا وغير ذلك . هذا ، وقد يشعر تعليل المصنّف وغيره التأخير بالاحتياط وتخصيص فائدته به ، بل ظاهر غيره حصرها فيه بعدم جواز التصرّف والاكتساب بالخمس ، وهو كذلك لكونه مال الغير ، نعم لو ضمنه وجعله في ذمّته جاز له ذلك .
لكن ليس في الأدلّة هنا تعرّض لبيان أنّ له ضمانه مطلقا أو بشرط الملاءة أو الاطمئنان من نفسه بالأداء أو غير ذلك ، بل لا تعرّض فيها لأصل الضمان ، وجواز التأخير أعمّ من ذلك .
[ 5 ] كما صرّح به بعضهم « 5 » ؛ لأصالة الحقيقة .
[ 6 ] قياسا على الزكاة .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 429 . المسالك 1 : 468 . كشف الغطاء 4 : 208 .
( 2 ) الوسائل 9 : 501 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 .
( 3 ) البيان : 349 . وفيه : « وللمستحق ؛ لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصانها » .
( 4 ) المسالك 1 : 468 .
( 5 ) التذكرة 5 : 428 . كشف الغطاء 4 : 207 .