شرح
على إخراجها » « 1 » .
وفيه مع عدم ثبوت ما ذكره من القول الثاني لأحد من الأصحاب وإن حكاه في المدارك « 2 » عن التذكرة وجماعة ، لكن الموجود فيها في الفرض وجوب الإخراج ، سواء قل عن الخمس أو كثر ، نعم قال بعد ذلك : « وكذا لو عرفه بعينه ، ولو عرف أنّه أكثر من الخمس وجب إخراج الخمس وما يغلب على الظنّ في الزائد » « 3 » وهو مع أنّه لا ظهور فيه بوجوب إخراجه خمسا ، بل لعلّ ظاهر العطف خلافه ، إلّا أن يدّعى إيجابه صرف الزيادة في مصرف الخمس أيضا ، كما فهمه منه في البيان « 4 » على الظاهر ، بل حكى في الكفاية « 5 » عن بعضهم احتماله ، وإن كان لا دليل عليه حينئذ ، بل ينبغي الصدقة بها كما في الروضة « 6 » .
غير « 7 » ما نحن فيه ؛ إذ يمكن دعوى وجوب الخمس فيه دونه كما هو ظاهر الروضة « 8 » ، بل صريحها ؛ لصدق عدم معرفة المقدار وعدم التميّز فيه ، وإن علم مقدارا إجماليا أنّه أكثر من الخمس - مثلا - فيندرج تحت إطلاق تلك الأدلّة ، بل لو علم أنّه أقلّ من الخمس أوجب في الروضة « 9 » دفع ما يتيقّن البراءة به خمسا في وجه ، وإن كان قد استظهر قبل ذلك كونه صدقة « 10 » - أنّه لا شمول في أكثر نصوص المقام لذلك ، سيّما المشتمل على التعليل برضا اللّه في التطهير بالخمس ؛ إذ ظاهرها عدم معرفة الحلال من الحرام عينا وقدرا ، على أنّه لو اكتفي بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه ، كما أنّه لو كلّف به [ - بالخمس ] مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخالص له .
وأمّا مانع الشركة فهو مشترك الإلزام على الصدقة والخمس ، فإن استند إلى اقتضاء الأمر بإخراج خمسه قيام من في يده المال مقام المالك الأصلي في ذلك كنّا أولى بتقرير ذلك أيضا في الصدقة به ، مع إمكان التخلّص باستئذان حاكم الشرع الذي هو ولي الغائب وغيره . نعم في المدارك : « أنّ الاحتياط يقتضي دفع الجميع إلى الأصناف الثلاثة من الهاشميّين ؛ لأنّ هذه الصدقة لا تحرم عليهم قطعا » « 11 » .
قلت : هو كذلك .
لكن قد يظهر من البيان خلافه حيث قال هنا : « تصدّق به على مصارف الزكاة » « 12 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 365 .
( 2 ) المدارك 5 : 389 .
( 3 ) التذكرة 5 : 422 .
( 4 ) البيان : 347 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 214 .
( 6 و 8 و 10 ) الروضة 2 : 67 .
( 7 ) خبر لجملة : « وفيه » .
( 9 ) الروضة 2 : 68 .
( 11 ) المدارك 5 : 389 .
( 12 ) البيان : 347 .