ولا قدره أيضا أصلا ولو على الإشاعة ممّا اختلط معه ( وجب فيه الخمس ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقا للنهاية والغنية والوسيلة والسرائر والنافع والقواعد والتذكرة والمنتهى والإرشاد والتحرير واللمعة والبيان « 1 » وحواشي النجارية والتنقيح والروضة وحاشية الإرشاد والحدائق والرياض « 2 » وغيرها ، بل في المنتهى « 3 » نسبته إلى أكثر علمائنا ، والمفاتيح « 4 » إلى المشهور ، بل في ظاهر الغنية « 5 » أو صريحها الإجماع عليه . وهو - بعد شهادة التتبّع له في الجملة - الحجّة ، مضافا إلى ما في البيان « 6 » من دعوى اندراجه في الغنيمة ، وإلى ما في صحيح ابن مهزيار السابق :
« ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرميّة الفسقة . . . إلى آخره » « 7 » .
وإلى خبر ابن زياد عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم » « 8 » . ونحوه خبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة أيضا « 9 » . بل وعن المفيد روايته مرسلا « 10 » أيضا ، بل وعن البرقي روايته عن النوفلي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليه السّلام : « أنّه أتاه رجل فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في طلبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال عليه السّلام : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 11 » . كمرسل الصدوق في الفقيه : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال عليه السّلام : « ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، أنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » « 12 » . وبسنده المروي عن الخصال بسند قوي إلى عمار بن مروان : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » « 13 » .
بل ربّما استدلّ عليه أيضا بالموثّق عن الصادق : أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّا أن لا يقدر على
هامش
( 1 ) النهاية : 197 . الغنية : 129 . الوسيلة : 137 . السرائر 1 : 487 . المختصر النافع : 87 . القواعد 1 : 362 . المنتهى 8 : 541 . الارشاد 1 :
292 . التحرير 1 : 439 . اللمعة : 55 . البيان : 346 .
( 2 ) التنقيح 1 : 337 . الروضة 2 : 67 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 160 . الحدائق 12 : 363 . الرياض 5 : 247 .
( 3 ) المنتهى 8 : 541 .
( 4 ) المفاتيح 1 : 226 .
( 5 ) الغنية : 129 .
( 6 ) البيان : 347 .
( 7 ) الوسائل 9 : 501 ، 502 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 9 : 506 ، ب 10 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 9 ) الكافي 5 : 125 ، ح 5 . الفقيه 3 : 189 ، ح 3713 . التهذيب 6 : 368 ، ح 1065 . الوسائل 9 : 506 ، ب 10 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 4 .
( 10 ) المقنعة : 283 .
( 11 ) المحاسن : 320 - 321 ، ح 59 . الوسائل 9 : 507 ، ب 10 ممّا يجب فيه الخمس ، ذيل الحديث 4 .
( 12 ) الفقيه 2 : 43 ، ح 1655 . الوسائل 9 : 506 ، ب 10 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 3 .
( 13 ) الخصال : 290 ، ح 51 . الوسائل 9 : 494 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 6 .