نعم لو علم قدر المال والصاحب سقط الخمس ووجب الدفع إليه كغيره من الشركاء من غير إشكال [ 1 ] .
بل لعلّ الظاهر أيضا سقوطه لو علمه في عدد محصور ، فيجب التخلّص من الجميع بالصلح ونحوه [ 2 ] ، ولو إجبارا بمعنى التوزيع عليهم ، حتى لو ظنّه خصوص واحد منه [ 3 ] ، بل وكذا لا عبرة به لو ظنّ أنّ زيدا - مثلا - صاحبه في غير المحصور [ 4 ] .
فالأقوى حينئذ أنّه كما لو لم يظنّ له صاحبا أصلا يتصدّق به على من يشاء من الفقراء بعد اليأس [ 5 ] ، سواء كان بقدر الخمس أو أزيد أو أنقص [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل ولا خلاف .
وإن كان ظاهر ترك الاستفصال في بعض الأخبار السابقة يقتضي خلافه ، لكن الضرورة وخبر الخصال وصحيح ابن مهزيار « 1 » كاف فيه .
[ 2 ] كما صرّح به في المدارك « 2 » والروضة « 3 » .
[ 3 ] إذ هو لا يجدي ولا يغني ، كما في سائر الشبه المحصورة .
[ 4 ] لكن في الحواشي المنسوبة للشهيد في إعطائه إيّاه وجهان ، بل ظاهر ذيل عبارته فيها جريانه مجرى العلم في تعبّد المكلّف به هنا .
وهو لا يخلو من نظر ، بل منع وإن كان يوافقه الاحتياط في بعض الأحوال .
[ 5 ] كما صرّح به في الحواشي المذكورة والبيان « 4 » والروضة « 5 » والمدارك « 6 » .
[ 6 ] [ وذلك : ]
1 - لإطلاق الأمر بالتصدّق بمجهول المالك .
2 - ولأنّه أقرب الطرق إيصالا إلى صاحبه .
لكن في الحدائق « 7 » - بعد أن حكى ذلك عن المدارك ومستنده والقول بوجوب إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد عن غيرها - اعترض الأوّل بأنّ ظاهر تلك الأخبار المال المتميّز في حدّ ذاته لا المشترك الموقوف صحّة قسمته على رضا الشريكين ، الذي هو صلح عن استحقاق كلّ منهما في المقسوم بالآخر أو كالصلح ، والثاني بذلك أيضا بالنسبة إلى الصدقة بالزائد .
ثمّ قال : « وبما ذكرنا يظهر أنّ الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدّمة - أي أخبار الخمس - وأنّه لا دليل
هامش
( 1 ) تقدّما في ص .
( 2 ) المدارك 5 : 388 .
( 3 ) الروضة 2 : 67 .
( 4 ) البيان : 347 .
( 5 ) الروضة 2 : 67 .
( 6 ) المدارك 5 : 388 .
( 7 ) الحدائق 12 : 364 - 365 .