تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] قصر الحكم على الشراء خاصّة [ 2 ] . وكذا [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق بين أرض المزرع والمسكن وغيرهما [ 4 ] . فالأولى ثبوت الخمس سواء كانت مزرعا أو مسكنا ، بل و ( سواء كانت ممّا وجب فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة ) حيث يصحّ بيعها ، كما لو باعها إمام المسلمين في مصالحهم أو باعها أهل الخمس ؛ إذ قد عرفت ثبوته في الأراضي من الغنائم أو غير ذلك ، بل قد يقال به في المبيع منها تبعا لآثار التصرّف فيها [ 5 ] ، بناء على حصول الملك للمتصرّف بذلك ، وإن كان هو يزول بزوال تلك الآثار [ 6 ] . ( أو ) كانت ( ليس ) ممّا ( فيه ) الخمس ( كالأرض التي أسلم عليها أهلها ) طوعا ، بل وسواء باعها الذمّي من ذمّي آخر أو لا ؛ لتعلّق الخمس فيها . نعم أرباب الخمس بالخيار بين الرجوع على البائع والرجوع على المشتري ، فيرجع على البائع بما قابل خمسها من الثمن إن لم يختر الفسخ ؛ لتبعّض الصفقة . بل وكذا لو باعها لمسلم وإن كان الأصلي ، بل وكذا لا يسقط لو ردّها إليه بالإقالة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ل ] ظاهر النصّ والفتوى . [ 2 ] للأصل ، لكن في البيان واللمعة والروضة « 1 » عمومه له ولغيره ، بل ظاهرها مطلق الانتقال من مسلم ولو بغير عقد معاوضة تنقيحا للمناط ، وفيه تأمّل ، بل منع بالنسبة إلى غير عقود المعاوضة ، ولذا اقتصر عليها الأستاذ في كشفه « 2 » ، ولعلّه لدعوى إرادة مطلق الانتقال بعوض من الشراء . [ 3 ] [ ل ] ظاهر النصّ والفتوى ، بل هو صريح جماعة « 3 » . [ 4 ] خلافا لما عن المعتبر « 4 » فخصّها بالمزرع دون المسكن ، وتبعه عليه في المنتهى « 5 » بعد اعترافه بأنّ إطلاق الأصحاب يقتضي العموم ، واستجوده في المدارك « 6 » ، ولعلّه لا يخلو من وجه : 1 - للأصل . 2 - ودعوى تبادر ذلك [ - المزرع ] من الأرض ، وتعارف التعبير عن غيرها بالدار والمسكن ، إلّا أنّ فيهما معا تأمّلا ، خصوصا إن أرادا حتى الأرض المتّخذة للمسكن . [ 5 ] وفاقا للمحكيّ عن جمع من المتأخّرين « 7 » . [ 6 ] لكنّه لا يمنع تناول النصّ والفتوى له ، فتأمّل الأردبيلي « 8 » في هذا التعميم من المصنّف وغيره ؛ معلّلا له بعدم جواز بيع المفتوحة عنوة ؛ لعدم ملك أحد بالخصوص لها ، ولزوم تكرار إخراج الخمس فيها حينئذ . في غير محلّه ، وإن تبعه تلميذه في المدارك « 9 » في خصوص البيع لآثار التصرّف ؛ لما عرفت ، وعدم وضوح بطلان اللازم ، بل الظاهر صحّته لاختلاف جهتي الخمس فيهما ، فتأمّل . [ 7 ] وإن احتمله في البيان والمسالك « 10 » .
هامش
( 1 ) البيان : 346 . اللمعة : 55 . الروضة 2 : 72 . ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 204 . ( 3 ) الروضة 2 : 72 . كشف الغطاء 4 : 204 . ( 4 ) المعتبر 2 : 624 . ( 5 ) المنتهى 8 : 544 . ( 6 ) المدارك 5 : 386 . ( 7 و 9 ) المدارك 5 : 387 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 319 . ( 10 ) البيان : 346 . المسالك 1 : 466 .