تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
و [ كذلك ] [ 1 ] الكلام في المجحود [ 2 ] ، لكن [ يقيّد ] [ 3 ] بما إذا لم يكن عنده بيّنة [ 4 ] ، [ فتجب الزكاة فيه معها ] . ولو أمكن أخذه سرقة ونحوها من غير عسر ، ف [ الظاهر ] [ 5 ] [ أنّه ي ] دخل في التمكّن على إشكال [ 6 ] . ( و ) كيف كان ف ( لا ) تجب أيضا في المال ( الغائب إذا ) لم يتمكّن من التصرّف فيه بنفسه و ( لم يكن في يد وكيله أو وليّه ) [ 7 ] ، أمّا ما تمكّن من التصرّف فيه بنفسه أو بوكيله فالزكاة واجبة فيه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يظهر لك . [ 2 ] فإنّه - كما عرفت - قد صرّح غير واحد بسقوط الزكاة فيه . [ 3 ] [ كما ] قيّدوه . [ 4 ] ومقتضاه الوجوب معها . وعن المحقّق الثاني : أنّه مشكل إن كان المراد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن كان المراد الوجوب بعد العود بجميع نمائه فهو متّجه إذا كانت البيّنة بحيث يثبت بها ، وهناك من ينتزعه « 1 » ، ومرجعه إلى ما ذكرنا . وأشكل من ذلك دعوى حصول التمكّن بالقدرة على الحلف الذي قد ورد المدح على تركه والنهي عن فعله ، كالخصومة التي يحضرها الشيطان . وبالجملة : دعوى تحقّق الشرط بذلك في غاية الإشكال . وأقصاه التمكّن من التمكّن كاستطاعة الاستطاعة . ومن ذلك يعرف ما في كشف الأستاذ من أنّ الظاهر اعتبار التمكّن ممّا في يد الغاصب مجّانا أو بالعوض اليسير في وجه قوي ، ولو أمكنه الغاصب من التصرّف مع بقاء يد الغصب فلا زكاة وإن كان في يده « 2 » . [ 5 ] [ كما ] في كشف الأستاذ « 3 » . [ 6 ] قلت : تعرفه ممّا تقدّم إنّما الكلام فيما ذكره هو أيضا متصلا بذلك قال : ولا يخرج عن التمكّن بعروض شيء من قبله كإغماء أو جنون أو نذر أو عهد أو نحوها من الموانع الشرعية الاختيارية المانعة عن التصرّف في وجه قوي . أمّا ما يتعلّق بالمخلوق كأن يشترط عليه في عقد لازم ألّا يتصرّف حيث يصح فالظاهر الحكم بانقطاع الحول به واستئنافه بعد ارتفاع المانع ؛ إذ قد عرفت أنّه لا إشكال في خروجه عن التمكّن بذلك وإن كان من قبله . [ 7 ] بلا خلاف أجده ؛ للنصوص المستفيضة « 4 » التي قد مرّ جملة منها . [ 8 ] للإطلاق السالم عن المعارض بعد دلالة النصوص من وجوه متعدّدة على اعتبار العجز من التصرّف فيه في سقوط الزكاة عن الغائب ؛ إذ ليس مجرّد الغيبة موجبا للسقوط ، كما أنّه ليس عدمها موجب للزكاة ؛ ضرورة سقوطها عمّن في يده المال مع عدم التمكّن من التصرّف عقلا أو شرعا . ووجوبها على المتمكّن من التصرّف فيه وإن كان غائبا عنه . ونصوص النفقة « 5 » - مع احتمال خروجها بالخصوص عن ذلك كما تعرفه إن شاء اللّه عند تعرّض المصنّف لذلك - معارضة لما هنا من وجه ، فالترجيح للمقام من وجوه . وعبارة المصنّف وغيرها كناية عمّا ذكرناه من التمكّن من التصرّف ، فلا خلاف حينئذ في المسألة كما عن ظاهر الخلاف نفيه عنها « 6 » . وإن توهّمه بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » ، بل ربّما مال إليه في الكفاية ، قال : « إنّ استفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في مال الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد ، فلو قيل به لم يكن بعيدا » « 8 » . فتأمّل جيّدا كي يظهر لك ذلك . كما أنّه به ظهر لك [ أنّ المدار في التمكّن من التصرّف على العرف ] .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) جامع المقاصد 3 : 6 . كشف الغطاء 4 : 149 . ( 4 ) انظر الوسائل 9 : 93 ، ب 5 ممّن تجب عليه الزكاة . ( 5 ) انظر الوسائل 9 : 172 ، ب 17 من زكاة الذهب والفضّة . ( 6 و 7 و 8 ) الخلاف 2 : 111 . المدارك 5 : 33 . كفاية الأحكام 1 : 169 .