تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بل [ الظاهر ] [ 1 ] خروج جميع ما يغتاله السلطان في أموالهم عنها [ 2 ] . وكذا الإشكال في احتساب اروش جناياته وقيم متلفاته العمدية منها [ - من المؤونة ] بخلاف الخطائية ، وإن كان قد يدفع بأنّه من الديون التي قد عرفت احتسابها من المؤونة ، بل هي ممّا يحتاجه الناس في كثير من الأوقات ، بل هو من أعظم مؤنهم . لكن يعتبر في ذلك وفي الديون وفي النذور والكفّارات ونحوها سبقها أو مقارنتها لحول الربح مع الحاجة ، بل قد لا تعتبر الحاجة في الدين السابق - مثلا - لصيرورة وفائه بعد شغل الذمّة به من الحاجة وإن لم يكن أصله كذلك ، دون المتجدّد منها بعد مضي الحول ، فإنّه لا يزاحم الخمس في ربح ذلك العام الماضي ، بل سائر المؤن السابقة كذلك أيضا [ 3 ] حتى استطاعة الحجّ فإنّها من المؤونة بالنسبة إلى عام الاستطاعة . أمّا لو استطاع من فضلات أحوال متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، وكانت مؤونة الحجّ في ذلك العام من جملة مؤونة السنة إذا صادف سير الرفقة حول تلك الفضلة ، وإلّا فكالفضلة المتقدّمة ، كما لو كان حول فضلة سنة الوجوب رمضان فمضى شعبان المكمّل لحولها قبل سير القافلة للحجّ وقد تكمّل ما يكفي الحجّ فإنّه يجب الخمس في تلك الفضلة وإن كانت الاستطاعة للحجّ حصلت في تلك السنة . نعم لو لم يسافر مع تيسّر الرفقة عصيانا بقي الخمس على سقوطه ؛ إذ هو كالتقتير حينئذ [ 4 ] ، ولعلّه [ - وجوب الخمس ] لا يخلو من وجه أو قوّة فيه [ ترك الحج ] وفي سائر التقتيرات [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يستفاد من قوله عليه السّلام في خبر ابن مهزيار الطويل : « تخفيفا منّي عن موالي ومنّا منّي عليهم » « 1 » . إلى آخره [ ذلك ] . [ 2 ] حتى يلائم التخفيف والامتنان . [ 3 ] كما صرّح به بعضهم « 2 » ، بل هو ظاهر الأصحاب جميعهم على ما اعترف به في الكفاية « 3 » . [ 4 ] المصرّح باحتساب ما قتّر فيه له في البيان والمسالك والروضة والمدارك والكفاية « 4 » ، بل لا أعرف فيه خلافا ، بل لعلّه ظاهر معقد إجماع الغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة « 5 » ؛ لصدق كونه من المؤونة التي لا يتعلّق الخمس إلّا بالزائد عليها وإن لم يصرفه فعلا فيها ، مع أنّه نظر فيه في الأخير [ الكفاية ] بالنسبة إلى ترك الحجّ عصيانا . [ 5 ] لانصراف المؤونة عرفا إلى ما يتلفه في حوائجه ومآربه إرفاقا من الشارع بالمالك ، خصوصا بالنسبة إلى بعض الأشياء التي لا يعدّ تركها نقصا في حقّه من شراء كتب ومراجعة أطباء وصنعة ولائم ونحوها ، وإن كانت هي لو - فعلها - من مؤنه ؛ إذ لا تلازم بين كونها منها وعدم « 6 » النقص في تركها ؛ ضرورة أعمّية المؤونة من ذلك ، ولعلّه لذا قال الأستاذ في كشفه : « لو اقتصر في قوت أو لباس أو آلات مساكن أو أوضاع ولم يفعل ما يناسبه لم يحسب التفاوت من المؤونة على الأقوى » « 7 » . بل ظاهره ذلك حتى فيما يحتمل النقص بتركه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، 502 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 2 ) السرائر 1 : 489 . ( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 213 . ( 4 ) البيان : 348 . المسالك 1 : 465 . الروضة 2 : 76 . المدارك 5 : 385 . كفاية الأحكام 1 : 212 . ( 5 ) الغنية : 129 . السرائر 1 : 489 . المنتهى 8 : 537 . التذكرة 5 : 420 - 421 . ( 6 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « عدم » . ( 7 ) كشف الغطاء 4 : 209 ، وفيه : « لو اقتصد » .