تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وحيث نقول بتعلّق الخمس بها [ 1 ] [ - الهبة ، فلا يجوز لمالكها الرد إذا تعلّق ، وإن كانت هي في نفسها ممّا يصحّ فيه ذلك . نعم لو اعتبر في تعلّق الخمس استقرار الملك اتّجه حينئذ جواز الردّ قبله ، وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الردّ حينئذ بعد ظهور الربح ] ، وفيه بحث [ 2 ] . ثمّ لا فرق في الربح بين النماء والتولّد وارتفاع القيمة ولو للسوق [ 3 ] . [ لكن لو وزّع غرسا - مثلا - مريدا الاكتساب بنمائه دون أصوله ] فإنّه لا خمس فيها حينئذ وإن ارتفعت قيمتها [ 4 ] ، [ كما لا خمس أيضا في زيادة أعيانه إذا لم يقصد الاكتساب بها ، وأنّ ما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده ، وإنّما الغرض الانتفاع بها فالظاهر تعلّق الخمس بفوائده دون أعيانه ] .
شرح
[ 1 ] ففي كشف الأستاذ : لا يجوز لمالكها الردّ إذا تعلّق وإن كانت هي في نفسها ممّا يصحّ فيه ذلك ؛ لخروج بعضها عن الملك الذي هو أقوى من التصرّف . نعم لو اعتبر في تعلّق الخمس استقرار الملك اتّجه حينئذ جواز الردّ قبله ؛ لعدم الخروج حينئذ ، وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الردّ حينئذ بعد ظهور الربح ؛ لتبعّض الصفقة « 1 » انتهى . [ 2 ] لسبق تعلّق حقّ جواز الرجوع عليه . [ 3 ] كما صرّح به في الروضة « 2 » وغيرها ؛ لصدق الربح والفائدة . لكن في المنتهى واستجوده في الحدائق « 3 » : « لو زرع غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه » « 4 » ، وكذا في التحرير « 5 » إلّا أنّه لم يقيّده بعدم البيع . ونظر فيه في المسالك ، فقال : « ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد ، وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر ، وقطع العلّامة في التحرير بعدم الوجوب » « 6 » ، بل جزم بخلافه في الروضة ، فقال : « الرابع أرباح المكاسب من تجارة » إلى أن قال : « ولو بنماء وتولّد وارتفاع قيمة وغيرها ، خلافا للتحرير حيث نفاه في الارتفاع » « 7 » . قلت : قد يريد بقرينة قيده في المنتهى « 8 » الغرس الذي يراد الاكتساب بنمائه دون أصوله . [ 4 ] كما صرّح به الأستاذ في كشفه « 9 » ، بل وبعدمه أيضا في زيادة أعيانه إذا لم يقصد الاكتساب بها ، بل قال أيضا : إنّ « ما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده وإنّما الغرض الانتفاع بها فالظاهر أنّه كسابقه وفوائده كفوائده » « 10 » أي يتعلّق الخمس بها دون أعيانه ، ولعلّه لإطلاق خبر السرائر المتقدّم « 11 » وغيره .
هامش
( 1 و 9 ) كشف الغطاء 4 : 207 . ( 2 ) الروضة 2 : 77 . ( 3 ) الحدائق 12 : 354 . ( 4 ) المنتهى 8 : 541 . ( 5 ) التحرير 1 : 439 . ( 6 ) المسالك 1 : 465 . ( 7 ) الروضة 2 : 66 - 67 . ( 8 ) المنتهى 8 : 541 . ( 10 ) كشف الغطاء 4 : 208 . ( 11 ) تقدّم في ص 461 .