تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
و [ الظاهر ] [ 1 ] تعلّقه [ - الخمس ] بكلّ استفادة تدخل تحت مسمّى الكسب حتى حيازة المباحات ، بل وإن لم يكن من الأمور الاختيارية في وجه كالنماء الحاصل بالتولّد ونحوه ممّا لا خمس فيه من المأخوذ هبة أو المنتقل ميراثا كما ستعرف [ 2 ] . ومنه أو ملحق به عندهم فاضل الزراعات والغلّات ، لا الهبة والمواريث والصدقات ونحوها إلّا إذانمت - مثلا - فإنّه يجب في نمائها الخمس [ 3 ] ، وإن كان قد يشكل في النماء الذي لا يدخل تحت مسمّى الاكتساب كالتولّد ونحوه . لكن قد يدفع ، ب [ أنّ الظاهر أنّه ] [ 4 ] هو أعمّ من الاكتساب عرفا . بل لعلّ فاضل الغلّات والزراعات من ذلك ، بل ما نحن فيه حينئذ كالمال المخمّس ، الذي قد يزداد بعد تخميسه زيادة متّصلة أو منفصلة ، فإنّه يجب الخمس حينئذ في الزائد [ 5 ] سواء اخرج الخمس من العين أو القيمة ، وسواء نما المخرج خمسا أيضا بقدر تلك الزيادة أو لا [ 6 ] . بل قد يقال : إنّ المتّجه وجوب خمس تلك الزيادة وإن لم يكن قد أخرج الخمس - مثلا - انتظارا به لتمام الحول ، كما لو ربح - مثلا - مقدار مئة فلم يخرج خمسه ثمّ اتّجر بذلك الربح غير ضامن لمقدار الخمس منه أو قلنا : ليس له ضمانة أو كان ممّن ليس له ذلك فربح ، فإنّه يجب إخراج خمس الربح الأوّل ، ويتبعه نماؤه من الربح فتأمّل الثاني [ 7 ] ، ثمّ يجب عليه إخراج خمس الربح الثاني . فلو ربح أوّلا - مثلا - ستمئة وكانت مؤونته منها مائة وقد أخذها فاتّجر بالباقي - مثلا - من غير فصل معتدّ به فربح خمسمئة كان تمام الخمس مئتين وثمانين ، مئة من الربح الأوّل ، ويتبعها نماؤها من الربح الثاني وهو مئة أيضا ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمئة ، وخمسها ثمانون ، فيكون المجموع مئتين وثمانين كما ذكرنا ، فتأمّل
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المستفاد من التأمّل في النصوص والفتاوى وبعض معاقد الإجماعات . [ 2 ] ولا ينافيه نحو ما في المتن [ من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ] بعد احتمال أو ظهور إرادة ذلك ممّا ذكر فيه . [ 3 ] كما نصّ عليه في البيان « 1 » ، ويقتضيه إطلاق غيره . [ 4 ] [ ل ] ظهور جملة من عبارات الأصحاب كالسرائر والغنية والنهاية « 2 » ، التي بعضها معقد إجماع فيما [ هو أعم من في ذلك ] . [ 5 ] كما صرّح به في الروضة « 3 » والمسالك « 4 » . [ 6 ] إذ هي زيادة في ملك المستحقّ ، فلا تحتسب خمسا لغيره ، بخلاف نماء مال المالك ، فإنّه ربح جديد ، فيجب خمسه ، كما صرّح به في المسالك « 5 » . [ 7 ] لكونه نماء مال الغير ؛ ضرورة اشتراك ذوي الخمس معه وإن كان له تأخير الأداء إلى تمام الحول .
هامش
( 1 ) البيان : 348 . ( 2 ) السرائر 1 : 486 . الغنية : 129 . النهاية : 196 . ( 3 ) الروضة 2 : 77 . ( 4 ) المسالك 1 : 465 . ( 5 ) المصدر السابق .