تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
ومكاتبة يزيد المتضمّنة للسؤال عن الفائدة ، فقال : « الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة » « 1 » . والمروي في مستطرفات السرائر ، نقلا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ إلى ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيه الخمس ؟ فكتب : « الخمس في ذلك » . وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة تأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمئة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : « أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم ، هو كسائر الضياع » « 2 » . وخبر الريّان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : « يجب عليك فيه الخمس » « 3 » . وعن الرضوي بعد ذكر الآية قال : « وكلّ ما أفاد الناس غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص - إلى أن قال : - وربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ؛ لأنّ الجميع غنيمة وفائدة » « 4 » . وفي مكاتبة ابن مهزيار في الصحيح الطويلة المشتملة على إباحة نوع من الخمس للشيعة في بعض السنين ، قال فيها : « وإنّما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه من الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارته ولا ضيعة ، إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن موالي ومنّا منّي عليهم ؛ لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينو بهم في ذاتهم ، وأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ« 5 » إلى آخرها ، فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرّمية الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقّة فليعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » « 6 » الحديث . وخبر الحسين بن عبد ربّه قال : سرّح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي وكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه : « لا خمس فيما سرّح به صاحب الخمس » « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 503 ، ح 7 . ( 2 ) السرائر 3 : 606 . الوسائل 9 : 504 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل 9 : 504 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 9 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 294 . المستدرك 7 : 284 ، ب 6 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 5 ) الأنفال : 41 . ( 6 ) الوسائل 9 : 501 ، 502 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 مع اختلاف . ( 7 ) الوسائل 9 : 508 ، ب 11 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 2 ، وفيه : « عليّ بن الحسين بن عبد ربّه » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي