وعلى كلّ حال فلا ينبغي الإشكال في شيء من الأمرين السابقين ، إنّما البحث في متعلّق الخمس من هذا القسم [ أي الأرباح ] [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب فضلا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف فيه في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد والإرشاد « 1 » ومعقد إجماع الانتصار « 2 » كالمتن ، بل إليه يرجع ما في النافع « 3 » واللمعة « 4 » والبيان « 5 » والتنقيح « 6 » والتذكرة « 7 » وإن كان في الأوّل الاقتصار على أرباح التجارات ، كالثاني لكن مع إبدالها بالمكاسب ، وفي الثالث والرابع - كمعقد إجماع الخامس - حاصل أنواع التكسّبات من التجارة والصناعة والزراعة ، بل وكذا معقد إجماع الخلاف « 8 » أيضا جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار .
وفي السرائر تارة - كالتحرير « 9 » ومعقد إجماع المنتهى « 10 » - أرباح التجارات والمكاسب وما يفضل من الغلّات والزراعات على اختلاف أجناسها .
وأخرى : سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات ، كالنهاية : « جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك » « 11 » . بل وكمعقد إجماع الغنية أيضا : « كلّ مستفاد من تجارة وزراعة وصناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان » « 12 » .
وأمّا النصوص : ففي خبر حكيم مؤذّن بني عبس وعليّ بن محمّد بن شجاع النيشابوري وعبد اللّه بن سنان وصحيح ابن مهزيار المتقدّمة سابقا ما عرفت ، كخبر محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المؤونة » « 13 » .
وموثّق سماعة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 14 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 276 . القواعد 1 : 362 . الارشاد 1 : 292 .
( 2 ) الانتصار : 225 .
( 3 ) المختصر النافع : 87 .
( 4 ) اللمعة : 55 .
( 5 ) البيان : 348 .
( 6 ) التنقيح 1 : 337 .
( 7 ) التذكرة 5 : 420 .
( 8 ) الخلاف 2 : 118 .
( 9 ) السرائر 1 : 486 . التحرير 1 : 438 - 439 .
( 10 ) المنتهى 8 : 537 .
( 11 ) النهاية : 196 - 197 .
( 12 ) الغنية : 129 .
( 13 ) الوسائل 9 : 499 - 500 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 14 ) المصدر السابق : 503 ، ح 6 .