تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وعلى كلّ حال فلا ينبغي الإشكال في شيء من الأمرين السابقين ، إنّما البحث في متعلّق الخمس من هذا القسم [ أي الأرباح ] [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب فضلا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف فيه في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد والإرشاد « 1 » ومعقد إجماع الانتصار « 2 » كالمتن ، بل إليه يرجع ما في النافع « 3 » واللمعة « 4 » والبيان « 5 » والتنقيح « 6 » والتذكرة « 7 » وإن كان في الأوّل الاقتصار على أرباح التجارات ، كالثاني لكن مع إبدالها بالمكاسب ، وفي الثالث والرابع - كمعقد إجماع الخامس - حاصل أنواع التكسّبات من التجارة والصناعة والزراعة ، بل وكذا معقد إجماع الخلاف « 8 » أيضا جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار . وفي السرائر تارة - كالتحرير « 9 » ومعقد إجماع المنتهى « 10 » - أرباح التجارات والمكاسب وما يفضل من الغلّات والزراعات على اختلاف أجناسها . وأخرى : سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات ، كالنهاية : « جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك » « 11 » . بل وكمعقد إجماع الغنية أيضا : « كلّ مستفاد من تجارة وزراعة وصناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان » « 12 » . وأمّا النصوص : ففي خبر حكيم مؤذّن بني عبس وعليّ بن محمّد بن شجاع النيشابوري وعبد اللّه بن سنان وصحيح ابن مهزيار المتقدّمة سابقا ما عرفت ، كخبر محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المؤونة » « 13 » . وموثّق سماعة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 14 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 276 . القواعد 1 : 362 . الارشاد 1 : 292 . ( 2 ) الانتصار : 225 . ( 3 ) المختصر النافع : 87 . ( 4 ) اللمعة : 55 . ( 5 ) البيان : 348 . ( 6 ) التنقيح 1 : 337 . ( 7 ) التذكرة 5 : 420 . ( 8 ) الخلاف 2 : 118 . ( 9 ) السرائر 1 : 486 . التحرير 1 : 438 - 439 . ( 10 ) المنتهى 8 : 537 . ( 11 ) النهاية : 196 - 197 . ( 12 ) الغنية : 129 . ( 13 ) الوسائل 9 : 499 - 500 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 14 ) المصدر السابق : 503 ، ح 6 .