تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ فاضل المؤنة ] :

( الخامس ) ممّا يجب فيه الخمس : ( ما يفضل عن مؤونة السنة ) على الاقتصاد ( له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) [ 1 ] [ فعدم وجوب هذا القسم أو العفو عنه باطل قطعا ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى « 1 » الإجماع عليه ، بل في ظاهر الانتصار والسرائر « 2 » أو صريحهما ذلك ، بل أرسله في الرياض « 3 » عن الشهيد الثاني « 4 » أيضا ، بل في الأخيرين « 5 » من الأربعة دعوى تواتر الأخبار به ، وهو الذي استقرّ عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتّصالها بزمان أهل العصمة عليهم السّلام . فما عن ظاهر القديمين « 6 » [ أي الإسكافي والعماني ] من عدمه أو العفو عنه في هذا القسم - للأصل المعلوم انقطاعه بغير واحد من الأدلّة القطعية ، وحصر الخمس في غير هذا القسم في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة » « 7 » الواجب تقييده بما عرفت أيضا إن لم نقل بشمول لفظ الغنائم له كما دلّت عليه الأخبار « 8 » المعتبرة المتقدّمة سابقا - باطل قطعا . بل في البيان « 9 » دعوى انعقاد الإجماع على خلافه في الأزمنة السابقة لزمانهما ، مع أنّ المحكيّ من عبارة الإسكافي « 10 » منهما بل قيل « 11 » والعماني لا ظهور فيها بذلك ، بل ظاهرها التوقّف في حصول العفو منهم عليهم السّلام عنه وعدمه ؛ لاختلاف الرواية في ذلك . بل ربّما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 12 » ؛ لخبر حكيم مؤذن بني عبس عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ« 13 » - إلى آخرها - قال : « هي واللّه الإفادة يوما بيوم ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا في حلّ من ذلك ليزكوا » « 14 » . وصحيح حارث بن المغيرة النضري عنه عليه السّلام أيضا : قلت له : إنّ لنا أموالا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمنا أنّ لك فيها حقّا ، قال : « فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلّغ الشاهد الغائب » « 15 » . وخبر يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك يقع في أيدينا الأموال والأرباح والتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصّرون ، فقال عليه السّلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 16 » . وأبي خديجة عنه عليه السّلام أيضا قال : قال له رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ وما توالد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما واللّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له ، ولا واللّه ما أعطينا أحدا ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ولا لأحد عندنا ميثاق » « 17 » . وعبد اللّه بن سنان : قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلّا
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 118 . الغنية : 129 . التذكرة 5 : 420 . المنتهى 8 : 537 . ( 2 ) الانتصار : 225 . السرائر : 486 . ( 3 و 12 ) الرياض 5 : 241 . الذخيرة : 481 . ( 4 و 9 و 6 ) البيان : 348 . نقله في البيان : 348 . ( 5 ) التذكرة 5 : 421 . المنتهى 8 : 537 . ( 7 ) الوسائل 9 : 485 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 9 : 501 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 10 ) نقله في المختلف 3 : 313 . ( 11 ) الرياض 5 : 241 . مستند الشيعة 10 : 31 . ( 13 ) الأنفال : 41 . ( 14 ) الوسائل 9 : 546 ، ب 4 من الأنفال ، ح 8 ، وفيه : « بني عيس » . ( 15 ) المصدر السابق : 547 ، ح 9 . ( 16 و 17 ) المصدر السابق : 545 ، 544 ، ح 6 ، 4 .