تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( و ) من ذلك كلّه ظهر لك حال ما في المتن من أنّه ( لو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان له الباقي ولا يعرف ) البائع ، من غير فرق بين أثر الإسلام وعدمه [ 1 ] . بل وظهر ممّا تقدّم أيضا وجه ما ذكره هنا بقوله : ( تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الإسلام فإن لم يكن عليه سكّة أو كان عليه سكّة عادية ) أي قديمة كأنّه نسبة إلى « عاد » قوم هود ( أخرج خمسه وكان له الباقي ، وإن كان عليه ) أثر ( سكّة الإسلام ، قيل « 1 » : يعرف كاللقطة ، وقيل « 2 » : يملكه الواجد وعليه الخمس ) . ( و ) قد بيّنا أنّ الثاني لا ( الأوّل أشبه ) فلاحظ وتأمّل .

[ الغوص ] :

( الرابع ) ممّا يجب فيه الخمس : ( كلّ ما يخرج من البحر بالغوص ) ممّا اعتيد خروجه منه بذلك ( كالجواهر والدرر ) ونحوهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما ظهر لك وجه ذلك كلّه ، كظهور الوجه في الخمس أيضا ؛ إذ هو كالدابة ، على ما اعترف به في المدارك « 3 » وغيرها ، بل لم أجد أحدا فصّل بينهما فيه . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الحدائق « 4 » ، بل في ظاهر الانتصار « 5 » وصريح الغنية والمنتهى « 6 » الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة « 7 » ؛ للآية بالتقريب السابق ، وصحيحي الحلبي : سأل الصادق عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : « عليه الخمس » « 8 » . كخبر محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللّه : سأل أبا الحسن عليه السّلام : عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة ما فيه ؟ قال : « إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس » « 9 » . ومرسل حمّاد عن العبد الصالح عليه السّلام : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة » « 10 » . وابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السّلام المروي عن الخصال والمقنع : « الخمس من خمسة أشياء : الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس « 11 » . وأحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا : « الخمس من خمسة أشياء : الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه » ، ولم يحفظ الخامس « 12 » . إلى غير ذلك ممّا هو مستغن بصحّة سنده ووضوح دلالته عن الانجبار ، وما هو منجبر بالإجماع المحكيّ إن لم يكن محصّلا ، خصوصا بالنسبة إلى عدم الفرق في أنواع ما يخرج . فما في المدارك « 13 » من الاقتصار على ذكر صحيحة الحلبي الأولى ، ثمّ المناقشة فيها بقصورها عن إفادة التعميم كما ترى .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 236 . ( 2 ) الخلاف 2 : 122 . السرائر 1 : 487 . ( 3 و 13 ) المدارك 5 : 374 . ( 4 ) الحدائق 12 : 343 . ( 5 ) الانتصار : 225 . ( 6 ) الغنية : 129 . المنتهى 8 : 584 . ( 7 ) التذكرة 5 : 419 . ( 8 ) الوسائل 9 : 498 ، ب 7 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 ، ولم نعثر على صحيحه الثاني . ( 9 ) الوسائل 9 : 493 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 10 ) الوسائل 9 : 487 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 4 . ( 11 ) الوسائل 9 : 94 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 7 . ( 12 ) الوسائل 9 : 489 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 11 .