تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
[ فيقدّم المالك عليه عند التعارض وعدم شاهد حال لأحدهما إن أريد بالمالك الموجر ] . وإلّا فتقديم السابق عليه لا يخلو من نظر ، بل منع [ 1 ] . [ لكن العمل بقرينة الحال لمن وجدت له مع اليمين لا يخلو من وجه ] . [ وهناك فروع تركنا التعرّض لها ] . منها : مساواة الأرض المنتقلة إليه بإرث للمبتاعة في أكثر ما تقدّم أو جميعه ، فتأمّل [ 2 ] . [ بل الحكم أيضا في الموجود من الكنز في ملك الغير كالحكم في الأرض المملوكة للواجد ] . ( وكذا ) لك يجب تعريف البائع ( لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة ) فإن عرّفه وإلّا فهو للمشتري ،
شرح
[ 1 ] وقيل « 1 » - كما عن مختلف « 2 » الفاضل اختياره ، بل قرّبه الشهيد في بيانه « 3 » - : يقدّم المستأجر ؛ لثبوت يده حقيقة ويد المالك حكما ، ولاستبعاد إجارة دار فيها كنز ، كما أنّه جزم في الأخير بالعمل بقرينة الحال لمن وجدت له مع اليمين ، بل قد يظهر من الأستاذ في كشفه « 4 » اختياره أيضا ، وهو لا يخلو من وجه ، فتأمّل جيّدا فيه وفي جميع ما تقدّم ليظهر لك وجه جملة من الفروع التي تركنا التعرّض لها لذلك أو لغيره . [ 2 ] بل منه يظهر الحال أيضا في الموجود من الكنز في ملك الغير ؛ إذ الحكم فيه كما صرح به في المدارك « 5 » كالحكم في الأرض المملوكة للواجد . بل في المنتهى والتذكرة والبيان « 6 » وغيرها التصريح أيضا بتعريفه صاحب الدار ، لكن في الأوّلين « 7 » : أنّه إن لم يعترف به فهو لأوّل مالك من دون تعرّض للتعريف ولاشتراط الاعتراف ولا لحكمه بعده إذا لم يعترف به بناء على اشتراطه ، وفي الثالث « 8 » [ أي البيان ] أنّه إن لم يعترف به فهو لواجده فيخمّسه ، من غير تعرّض لتعريفه المالك السابق على من في يده وقت الوجود ، بل استغرب في الحدائق « 9 » حكمه في مثله بأنّه لواجده ، وعليه الخمس من غير تفصيل بين أثر الإسلام وعدمه ، مع تفصيله بذلك في الموجود في الأرض المباحة ، وهو في محلّه ، بل هو [ - الموجود في ملك الغير ] أولى في الحكم بكونه لقطة حتى فيما لا أثر للإسلام عليه من السابق ؛ لموثّق إسحاق بن عمّار : سأل أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها » « 10 » من حيث ظهوره بذلك [ - أي في اللقطة ] كما اعترف به في الحدائق « 11 » . وإن كان قد يمنع عليه ويدّعى ظهوره في أنّه من مجهول المالك . لكن لما كان لا تفصيل فيه بظهور أثر الإسلام وعدمه - مع أنّه يمكن تحصيل الإجماع على ملكية الواجد الثاني إذا لم يعترف به المالك مضافا إلى إطلاق الأدلّة السابقة - ضعف الركون إلى إطلاقه بالنسبة إليه ، بل وبالنسبة للثاني لما عرفته سابقا ، فالأولى تنزيله على معلومية كونه لمسلم ، فيتّجه أمره حينئذ بالصدقة ، كما أنّه يحتمل تنزيل ما في الخلاف « 12 » - من أنّه إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمّي في دار الإسلام لا يتعرّض له إجماعا - على ذلك أو على إرادة حرمة التعرّض . وإن كان الحكم فيه لو تعرّض ما سمعت [ من الحكم بالصدقة ] أو نحو ذلك ممّا ينزّل عليه صحيحا ابن مسلم المتقدّمان في أوّل المبحث الظاهران أيضا في ملكية صاحب الدار ما فيها ، فتأمّل جيّدا ، فإنّ المسألة لا تخلو من بحث ، وقد ذكرنا التحقيق فيها في كتاب اللقطة ، وهو مناف لما هنا ، فلاحظ وتدبّر .
هامش
( 1 و 12 ) الخلاف 2 : 123 . ( 2 و 4 ) المختلف 3 : 323 . كشف الغطاء 4 : 202 . ( 3 و 8 ) البيان : 344 . ( 5 ) المدارك 5 : 372 . ( 6 ) المنتهى 8 : 527 . التذكرة 5 : 415 . البيان : 343 - 344 . ( 7 ) المنتهى 8 : 527 . التذكرة 5 : 415 . ( 9 و 11 ) الحدائق 12 : 334 . ( 10 ) الوسائل 25 : 448 ، ب 5 من اللقطة ، ح 3 .