عليه ف [ المختار ] [ 1 ] وجوب الخمس على واجده [ 2 ] [ وأنّه ملك له ] .
بل وكذا الموجود في دار الإسلام السابقة وكان عليه أثر الإسلام أيضا على الأقوى [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا فلا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة السابقة المستفاد منها ملكيّته لواجده ، المنفي عنها الخلاف في الحدائق « 1 » على البتّ في الأوّل ، والظهور في الثاني ، بل فيها الاتّفاق عليه حكاه في الفائدة الثالثة « 2 » من الفوائد التي ذكرها فيها ، بل قد يظهر من الغنية « 3 » الإجماع عليه وعلى سابقه أيضا ، والمقطوع بها بين الأصحاب في المدارك « 4 » في الأوّل ، كما أنّه قد تشعر عبارته بعدم الخلاف في الثاني ، وهو كذلك ؛ ضرورة انسياقه إلى الذهن من خطابه بتخميسه أو لزومه له كما اعترف به في الحدائق « 5 » ، بل قد يستفاد أيضا في الجملة من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن الورق توجد في دار ؟ فقال : « إن كان الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » « 6 » ، كصحيحه الآخر عن الصادق عليه السّلام « 7 » . مضافا إلى ما في المدارك « 8 » من أنّ الأصل في الأشياء الإباحة والتصرّف في مال الغير إنّما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلّق به نهي خصوصا أو عموما ، والكلّ هنا منتف . وإن كان في اقتضاء ذلك - بعد تسليمه ملكيّة الواجد المتوقّفة على ذكر الشارع سببا ينقطع به استصحاب عدمها للواجد وثبوتها للأصيل - نظر واضح .
[ 3 ] وفاقا للخلاف والسرائر والمدارك وكشف الأستاذ « 9 » ، بل لعلّه ظاهر ما عن المفيد والمرتضى والحسن « 10 » من الإطلاق أيضا ، بل لعلّه ظاهر ابن زهرة في غنيته « 11 » ، بل تحتمل عبارته دعواه الإجماع عليه ، وخلافا للفاضلين والشهيدين في البيان والمسالك والمقداد وعن المبسوط « 12 » فلقطة . بل في التنقيح : أنّ « عليه الفتوى » « 13 » ؛ لما سمعته سابقا من إطلاق وجوب الخمس وغيره ، المؤيّد بإشعار صحيحة عبد اللّه بن جعفر « 14 » الواردة في الموجود في جوف الدابّة التي ستسمعها فيما يأتي ، والسالم عن معارض معتدّ به ؛ إذ هو إمّا أصالة احترام مال المسلم المتوقّف الاستدلال بها على ثبوت كونه مالا لمسلم ، وهو في حيّز المنع ؛ لأعمّية أثر الإسلام والأرض منه ، على أنّهما لا يفيدان إلّا ظنّا لا دليل على حجّيته هنا . وإمّا تناول تعريف اللقطة له الذي هو مال ضائع ، عليه أثر ملك انسان ووجد في دار الإسلام ، وهو كذلك في حيّز المنع أيضا ؛ لظهور الضائع في عدم قصد صاحبه الذخر بخلاف المكنوز . وأمّا قول الباقر عليه السّلام في خبر محمّد بن قيس : « قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة : أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتّع بها » « 15 » . فهو - مع معارضته بصحيحتي ابن مسلم المتقدمتين - لا دلالة فيه على التفصيل المزبور ، والجمع بينهما وبينه بذلك لا شاهد عليه ، وليس بأولى من الجمع بحمله على كون الخربة لمالك معروف ، أو على ما إذا كان الورق غير مكنوز وحمل الصحيحين على المكنوز .
هامش
( 1 و 13 ) الحدائق 12 : 333 - 334 . التنقيح 1 : 337 - 338 .
( 2 و 5 ) الحدائق 12 : 340 ، 333 .
( 3 و 11 ) الغنية : 129 .
( 4 و 8 ) المدارك 5 : 370 .
( 6 و 15 ) الوسائل 25 : 447 ، 448 ، ب 5 من اللقطة ، ح 2 ، 5 .
( 7 ) المصدر السابق : 447 ، ح 1 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السّلام » .
( 9 ) الخلاف 2 : 122 . السرائر 1 : 487 . المدارك 5 : 370 . كشف الغطاء 4 : 202 .
( 10 ) المقنعة : 276 . الانتصار : 225 . ونقله عن الحسن في التنقيح 1 : 338 .
( 12 ) الشرائع 1 : 180 . المختلف 3 : 321 . البيان : 343 . المسالك 1 : 460 . التنقيح 1 : 337 . المبسوط 1 : 236 .
( 14 ) الوسائل 25 : 452 ، ب 9 من اللقطة ، ح 1 .