[ وهو عشرون دينارا في الذهب والمئتين في الفضة ، وأيّهما كان في غيرهما ] .
( ف ) يتّجه حينئذ ما في المتن [ 1 ] من أنّه ( إذا بلغ ) الكنز ( عشرين دينارا وكان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثره وجب فيه الخمس ) . وعلى كلّ حال فلا نصاب له غير ذلك ، فيجب حينئذ في بالغه والزائد عليه وإن قلّ الخمس [ 2 ] .
[ ولا يعتبر فيه الحول قطعا ] .
كالقطع بعدم اعتبار بلوغ النصاب فيه بضمّه إلى مال آخر زكاتي أو غيره [ 3 ] .
نعم في إجزاء حصوله بضمّ بعض الكنوز إلى بعض وجه وقول تقدّم نظيره في المعادن [ 4 ] .
[ لكن عدمه لا يخلو من قوّة ] .
وليس هو كالإخراج دفعات من كنز واحد ضرورة ، بل ولا كالمال المذخور في ظروف متعدّدة في مكان واحد أو كالواحد ، فإنّ إجزاء الضمّ فيهما لا يخلو من قوّة لا عدمه ، بل ينبغي القطع به في الأوّل ، كما هو واضح وتقدّم نظيره في المعدن ، فلاحظ وتأمّل .
ثمّ الكنز إن وجد في أرض الحرب وإن كانت ملكا لواحد خاصّ منهم ، بل ودار الإسلام إذا كانت مباحة أو لم تكن ملكا لواحد من المسلمين بالخصوص كالمعمور من المفتوح عنوة وكان لا أثر للإسلام من سكّة ونحوها
شرح
[ 1 ] وغيره .
[ 2 ] كما هو ظاهر الأصحاب ، بل كاد يكون صريحهم ، بل هو صريح بعضهم كالعلّامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في الدروس والبيان « 1 » وغيرهما .
لكن في المدارك : « يشكل بأنّ مقتضى صحيح [ أبي نصر ] السابق مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأوّل ، إلّا أنّي لا أعلم بذلك مصرّحا » « 2 » .
ويدفع بظهوره - بعد أن عرفت إرادة السؤال عن المقدار فيه بالاتّفاق المحكيّ في مساواة الخمس للزكاة - في مبدأ تعلّق الوجوب ، لا المساواة في النصب ليكون ما بين النصابين عفوا كالزكاة ، خصوصا مع ملاحظة المرسل السابق في المقنعة ، لا أقلّ من الشكّ ، فتبقى الأخبار السابقة على إطلاقها اقتصارا على القدر المتيقّن خروجه منه ، كما أنّها هي كذلك بالنسبة إلى اعتبار الحول ، فلا يعتبر فيه حول حينئذ قطعا ، كما صرّح به غير واحد .
[ 3 ] وإن حكي عن الشافعي « 3 » ذلك .
[ 4 ] مع أنّ المصرّح به هنا في السرائر والمنتهى والتذكرة « 4 » عدمه ، بل لعلّه لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 547 . التذكرة 5 : 426 . الدروس 1 : 260 . البيان : 344 .
( 2 ) المدارك 5 : 370 .
( 3 ) الام 2 : 45 .
( 4 ) السرائر 1 : 491 . المنتهى 8 : 547 . التذكرة 5 : 426 .