[ كما أنّ وجوب الخمس فيما يحتاج إلى العمل من التراب كالتربة الحسينية والظروف وآلات البناء محل للنظر أيضا ] [ 1 ] . [ نعم لو حصل شيء قليل من المعدن في مكان فاستنبطه مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ففي دخوله في حكم المعادن إشكال ] ، وإن كان الأقوى في النظر وجوبه [ 2 ] . [ كما أنّ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق بين أفراد المستنبطين بعد تحقّق الملك للمستنبط نفسه أو سيّده كما لو كان عبدا ، بل ولا بين المسلم والكافر [ 4 ] .
[ ولا يمنع الذمّي من العمل في المعدن بالنسبة إلى غير ما كان في ملك الإمام عليه السّلام من الأراضي الميّتة ونحوها أو المسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة ] . وأمّا فيها فقد يقال بعدم ملكه أصلا ، فضلا عن منعه فقط [ 5 ] ، كما أنّه قد يقال ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية لسائر بني آدم نحو الحطب والماء وإن كانت في الأراضي المذكورة . أو يقال بالفرق بين ما كان للإمام عليه السّلام والمسلمين ، فيلتزم بعدم الملك في الثاني دون الأوّل [ 6 ] . أو يفرّق بين الذمي وغيره بامكان التزام معاملة الذمي لذمته معاملة المسلمين في نحو ذلك دون غيره . لكن يتّجه على الأوّل حينئذ بل وعلى الأخير استثناء ذلك من إطلاق الحكم بملكيّة المعدن لمالك الأرض ، بل لعلّه من اللازم في الجملة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] إذ لا نعرف وجه الوجه سوى احتمال الاندراج في بعض تفاسير المعدن ، أو ما الحق به باعتبار الخصوصيّة التي يعظم الانتفاع بها ، لكنّه كما ترى ؛ للقطع بعدم إرادة نحو ذلك من الخصوصية المذكورة ، كالقطع بعدم عدّ قابلية الأرض للظروف والآلات من الخصوصيّة المعدنيّة أو الملحق بها ؛ ضرورة قبول أكثر الأرض لذلك ، وإن أريد بالخصوصيّة المعنى الحاصل بعد العمل من حيث العمل نفسه كما هو ظاهر العبارة ، فهو أوضح نظرا . نعم ما فيه من أنّه لو حصل شيء قليل من المعدن في مكان فاستنبطه مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ففي دخوله في حكم المعادن إشكال « 1 » في محلّه .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة المقتضي دخول ذلك كاقتضائه [ عدم الفرق بين أفراد المستبطن . . . ] .
[ 3 ] [ ل ] قتضائه [ - إطلاق الأدلّة ] .
[ 4 ] وإن حكي عن الشيخ « 2 » ، بل هو ظاهر البيان « 3 » : أنّه يمنع الذمّي من العمل في المعدن ، لكن صرّح الأوّل « 4 » بأنّه « لو خالف وعمل ملك وكان عليه الخمس » ؛ لإطلاق الأدلّة . نعم اعترف في المدارك « 5 » بأنّه لم يقف له على دليل يقضي بمنع الذمّي من العمل في المعدن ، وهو كذلك بالنسبة إلى غير ما كان في ملك الإمام عليه السّلام ، من الأراضي الميتة ونحوها أو المسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة .
[ 5 ] لعدم العلم بتحقق الإذن من الإمام عليه السّلام لهم في الأوّل ، وعدم كونه من المسلمين في الثاني .
[ 6 ] لعموم إذنه عليه السّلام الحاصل من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 6 » .
[ 7 ] للقطع بملك المجيز من المسلمين له إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة ، مع أنّها ملك لسائر المسلمين ، ولعلّه لأنّه بنفسه في حكم الموات وإن كان في أرض معمورة منها بغرس أو زرع ولتمام الكلام محلّ آخر .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 201 .
( 2 ) الخلاف 2 : 120 .
( 3 ) البيان : 342 .
( 4 ) الخلاف 2 : 120 - 121 .
( 5 ) المدارك 5 : 368 .
( 6 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .