تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بل [ الثاني - بلوغ النصاب ] هو الأقوى في النظر [ 1 ] . نعم لا يعتبر في النصاب المذكور الإخراج دفعة [ 2 ] . بل لا فرق بين تحقّق الإعراض بين الدفعات وعدمه [ 3 ] . وكذا لا فرق قطعا بين اتّحاد المستخرج للمعدن وتعدّده بحيث اشتركوا في حيازته إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب . أمّا إذا لم يبلغ [ 4 ] [ فالأحوط وجوب الخمس فيه إن لم يكن أولى ] [ 5 ] . نعم لا فرق في الظاهر بين ما يخرج من معدن واحد أو معادن متعدّدة إذا بلغ مجموع الخارج منها نصابا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لوجوب تقييد الإطلاق بالصحيح المعتضد بالأصل ، وبالشهرة المتأخّرة التي قد يدّعى أقوائيتها من المتقدّمة ، خصوصا هنا باعتبار صراحة الفتوى بذلك منهم دون الأوّل ، على أنّها أعظم منها [ - من المتقدّمة ] ، بل في الرياض : أنّها كادت تكون إجماعا « 1 » ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة . والخروج عن الإجماع المذكور بعد موهونيّته بإعراض المتأخّرين وبعض القدماء عنه ، بل وحاكيه الأوّل في نهايته وعن مبسوطه « 2 » ، وعدم صراحة أوّلهما فيما نحن فيه ، بل ولا ظهوره عند التأمّل ، كما لا يخفى على من لاحظه ، كعدم صراحة ثانيهما بالإجماع المصطلح ، بل ظاهره إرادة نفي الخلاف منه الموهون بثبوته ممّن عرفت ممّن تقدّم على حاكيه . وقصور الخبر سندا عن مقاومة ذلك الصحيح الذي رواه ابن أبي نصر من غير واسطة أصلا ، فضلا عن أن تكون مجهولة ، بل ودلالة ؛ لعدم تناوله غير معدن الذهب والفضّة أوّلا ، واحتماله الجواب عن غيرهما والاستحباب ثانيا ، واللّه أعلم . [ 2 ] وفاقا لظاهر جماعة وصريح آخرين ؛ لإطلاق الأدلّة . [ 3 ] وفاقا لظاهر بيان الشهيد الأوّل وصريح مسالك الثاني والمدارك « 3 » وغيرها ؛ لذلك [ - الإطلاق ] أيضا . وخلافا للفاضل في المنتهى « 4 » فاعتبر عدم الإهمال في الانضمام المزبور ، ولم نعرف له مأخذا معتدّا به . [ 4 ] فقد صرّح غير واحد بعدم الوجوب على أحد منهم ، بل لا أعرف من صرّح بخلافه ، لكن قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق بل وغيره من الأخبار بخلافه ، كما اعترف به الشهيد في بيانه « 5 » ، وهو أحوط إن لم يكن أولى . [ 5 ] بل قد يدّعى ظهور الصحيح المذكور في عدم اعتبار ذلك في المتعدّدين غير الشركاء أيضا ، وإن كان بعيدا جدّا إن لم يكن ممتنعا . [ 6 ] كما صرّح به الأستاذ في كشفه « 6 » تبعا للشهيد في مسالكه وسبطه في مداركه « 7 » في وجه فيهما ؛ لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 251 . ( 2 ) الخلاف 2 : 119 . المبسوط 1 : 237 . ( 3 ) البيان : 343 . المسالك 1 : 459 . المدارك 5 : 367 . ( 4 ) المنتهى 8 : 550 . ( 5 ) البيان : 343 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 200 . ( 7 ) المسالك 1 : 459 . المدارك 5 : 367 .