إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال [ 1 ] .
[ وأمّا ما يخرج من جنسين أو أزيد من معدن واحد عرفا ] .
فإنّه لا إشكال في وجوب الخمس إذا بلغ منضمّا [ 2 ] .
ثمّ من المعلوم أنّه بعد إحراز النصاب المزبور يجب الخمس فيه وفيما زاد وإن قلّ [ 3 ] .
ولا يجزي في الخمس إخراج خمس تراب المعدن مثلا ؛ لجواز اختلافه في الجوهر .
أمّا لو علم التساوي أو الزيادة [ 4 ] [ ففيه إشكال ] .
ولو لم يخرج الجوهر من المعدن حتى عمله دراهم أو دنانير أو حليا أو نحو ذلك من الآلات فزادت قيمته اعتبر في الأصل - الذي هو المادة - الخمس ، وفي الزائد حكم المكاسب ، فيقوّم حينئذ سبيكه ويخرج خمسه ، كما
شرح
[ 1 ] للأصل ، وانسياق المتّحد من الأدلّة السابقة ، خصوصا صحيح النصاب « 1 » .
على أنّه صرّح في السرائر « 2 » والمنتهى « 3 » بعدم الخمس فيما لو وجد ركازا دون النصاب ثمّ وجد ركازا آخر دون النصاب واجتمعا نصابا ، ولم أجد الفرق بينه وبين ما نحن فيه ، بل يحتمل قويا إرادة من عدا الأستاذ وجوب الضمّ بالنسبة لما يخرج من المعدن الواحد عرفا .
[ 2 ] كما صرّح به بعد ذلك في المنتهى ، قال : « إذا اشتمل المعدن على جنسين كالذهب والفضة ضمّ أحدهما إلى الآخر ، وكذا ما عداهما ، خلافا لبعض الجمهور فلا يضمّ في الذهب والفضّة خاصّة » « 4 » . بل كاد يكون كلام المدارك « 5 » نصّا في إرادة ذلك [ - بلوغ النصاب بالضمّ ] ، فينفرد الأستاذ في كشفه « 6 » بما سمعت لولا أنّ الظاهر من الدروس « 7 » ذلك أيضا .
[ 3 ] لظاهر الأدلّة السابقة .
[ 4 ] ففي المسالك « 8 » والمدارك « 9 » إجزاؤه ، لكن قد يشكل بظهور ذيل صحيح زرارة السابق « 10 » في أوّل البحث في تعلّق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر ، بل قد يدّعى ظهور غيره في ذلك أيضا ، بل لعلّه المتعارف المعهود ، ولذا صرّح الأستاذ في كشفه « 11 » بعدم الإجزاء ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، ب 4 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 1 : 491 .
( 3 ) المنتهى 8 : 547 .
( 4 ) المنتهى 8 : 550 - 551 .
( 5 ) المدارك 5 : 367 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 200 .
( 7 ) الدروس 1 : 260 .
( 8 ) المسالك 1 : 459 .
( 9 ) المدارك 5 : 368 .
( 10 ) تقدّم في ص 431 .
( 11 ) كشف الغطاء 4 : 200 .