ولعلّه [ الاتكال إلى العرف في صدق المعدن هو ] الأقوى ، لكن فيما سلب عنه الاسم عرفا ، ولعلّ منه الجص ونحوه والكمأة ونحوها [ 1 ] .
أمّا ما شكّ فيه وكان مندرجا فيما سمعته من التفسير له فيحتمل وجوب الخمس فيه [ 2 ] ، وعدمه [ 3 ] .
( و ) كيف كان [ 4 ] [ ف ] إنّه ( يجب فيه الخمس بعد المؤونة ) وإن قلّ من غير اعتبار نصاب [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( لا يجب حتى يبلغ ) ما يخرج منه قيمة ( عشرين دينارا ) ولو في معدن الذهب ، لكن لا تجزي القيمة القديمة ، بل لا بدّ من اعتبار القيمة وقت الخروج ، فمتى خرج من الصفر ونحوه ذلك وجب الخمس [ 7 ] .
( و ) على كل حال فبلوغ النصاب المذكور ( هو المرويّ ) [ 8 ] ( والأوّل أكثر ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] كما يشهد له السيرة المستقيمة .
[ 2 ] لعدم تحقّق معارضة العرف اللغة فيه .
[ 3 ] للأصل ، فتأمّل جدّا .
[ 4 ] ففي صريح الخلاف والسرائر « 1 » وظاهر غيرهما ، بل في الدروس « 2 » نسبته إلى الأكثر .
[ 5 ] بل في ظاهر الأوّل « 3 » أو صريحه كصريح الثاني « 4 » الإجماع عليه ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 6 ] والقائل الشيخ في نهايته وعن مبسوطه وابن حمزة في وسيلته « 5 » ، ووافقهما جماعة من المتأخّرين ، بل في المدارك « 6 » نسبته إلى عامّتهم .
[ 7 ] فما عن الشهيد « 7 » من الاجتزاء بالقيمة التي كانت في صدر الإسلام . لا يخلو من نظر .
[ 8 ] صحيحا عن أبي الحسن عليه السّلام : سأله ابن أبي نصر عمّا اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ فقال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » « 8 » .
وقيل - كما عن أبي الصلاح اختياره - والفقيه والمقنع « 9 » روايته مرسلا « 10 » - : « لا يجب حتى يبلغ قيمته دينارا واحدا » .
لخبر ابن أبي النصر عن محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام أيضا : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 11 » .
[ 9 ] قائلا من القدماء ؛ إذ هو مع أنّه صريح من عرفت ظاهر غيره ، بل حكى عن المفيد والإسكافي والعمانيّ « 12 » وغيرهم ، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليه . والثاني أكثر قائلا من المتأخّرين ، بل قد عرفت حكايته عن عامّتهم .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 118 . السرائر 1 : 488 - 489 .
( 2 ) الدروس 1 : 260 .
( 3 ) الخلاف 2 : 119 .
( 4 ) السرائر 1 : 489 .
( 5 ) نهاية : 197 . المبسوط 1 : 237 . الوسيلة : 138 .
( 6 ) المدارك 5 : 365 .
( 7 ) البيان : 342 .
( 8 ) الوسائل 9 : 494 - 495 ، ب 4 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 9 ) الكافي : 170 . الفقيه 2 : 39 ، ح 1644 . المقنع : 172 .
( 10 ) الفقيه 2 : 39 ، ح 1644 . المقنع : 172 .
( 11 ) الوسائل 9 : 493 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 .
( 12 ) نقله عنهم في المختلف 3 : 318 . المقنعة : 276 .