و [ الظاهر ] [ 1 ] تعميم المعدن لغير منبت الجواهر من الذهب والفضّة ونحوها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منها [ - تلك الأخبار ] مع التأمّل والتدبّر يستفاد [ ذلك ] .
[ 2 ] وإن فسّره به في القاموس « 1 » ، بل مال إليه الفاضل المعاصر في رياضه مدّعيا أنّه المتبادر منه عرفا ، بل فيه : أنّ العموم مخالف لبعض النصوص السابقة « 2 » المتضمّن لكون الملاحة مثل المعدن لا نفسه ، لكنّه كما ترى ممنوع ، بل لعلّ العرف على خلافه ، كما أنّ ذلك البعض من النصوص - مع أنّ الموجود في غير رواية الفقيه ما عرفت - لا صراحة فيه ، بل لعلّ مثله ممّا يقال فيما يراد به المعدن نفسه أيضا ، على أنّه من جملة مسمّى المعدن ، خصوصا بعد أن عرفت أنّ العرف على الأعمّ من ذلك ، بل واللغة كما عن ابن الأثير « 3 » أنّه ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة « 4 » . بل في التذكرة : « المعادن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزنبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق والبلّور والشبه والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة والملح ، أو كان مائعا كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا أجمع » « 5 » . كما أنّه قال في المنتهى أيضا :
« ويجب الخمس في كلّ ما يطلق عليه اسم المعدن ، سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والنحاس والحديد أو مع غيره كالزئبق ، أو غير منطبع كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق ، أو مائعة كالقار والنفط والكبريت ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 6 » . بل صرّح بهذا التعميم أو ما يقرب منه كثير من الأصحاب كالشيخ في جمله وخلافه ونهايته وابن حمزة في وسيلته وابن زهرة في غنيته « 7 » ، بل ذكر فيها الموميا والعنبر كالسرائر « 8 » في الأوّل ، والشهيد الأوّل في دروسه « 9 » ، بل زاد فيها : المغرة والجصّ والنورة وطين الغسل ذا العلاج « 10 » ، كما أنّه في بيانه بعد تعداد جملة منها قال : « والحق به حجارة الرحى وكلّ أرض فيها خصوصيّة يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة » « 11 » . والثاني في روضته ، بل ومسالكه ، قال فيهما : « المعدن بكسر الدالّ ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله ثمّ اشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجوهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها » « 12 » . والأستاذ في كشفه « 13 » . إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة ، بل الصريحة في ذلك التعميم ، وفي دوران الحكم مدار التسمية الشاملة لذلك كلّه . ولذا قال في السرائر : « إنّه يجب في كلّ ما يتناوله اسم المعدن على اختلاف ضروبه سمّيناه وذكرناه أو لم نذكره ، وقد حصر بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي في جمله وعقوده ، فقال : الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا ، وهذا غير واضح وحصر ليس بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزمرد ولا المغرة ولا النورة . . . إلى آخره » « 14 » . وإن كان ما حضرني من عبارة الجمل « 15 » لا حصر فيها كما ذكر ، وإن أكثر من الأمثلة كالوسيلة « 16 » بل وغيرها ، وإلّا فهو صرّح في النهاية « 17 » بأنّ المدار التسمية .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 350 .
( 2 ) الوسائل 9 : 492 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 4 .
( 3 و 4 و 17 ) الرياض 5 : 238 . النهاية 3 : 192 ، 197 .
( 5 و 6 ) التذكرة 5 : 409 . المنتهى 8 : 519 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 . الخلاف 2 : 116 . النهاية : 197 . الوسيلة : 136 . الغنية : 128 .
( 8 و 14 ) السرائر 1 : 485 ، 486 .
( 9 و 10 و 11 ) الدروس 1 : 260 . البيان : 342 .
( 12 ) الروضة 2 : 66 . المسالك 1 : 458 .
( 13 و 16 ) كشف الغطاء 4 : 200 . الوسيلة : 136 .
( 15 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 .