فيه [ 1 ] وإن كان يقوى الآن في النظر الأوّل [ 2 ] . [ وأمّا الثاني - أي المأخوذ بالقهر والغلبة - فهو لآخذه وفيه الخمس ، ولكن فيما اندرج منه تحت اسم الغنيمة عرفا دون الربا ونحوه . ثم إنّ في جواز أخذ مال الناصب بالمعنى المعروف منه وأداء الخمس منه تردّد ] .
ومنها : إلحاق البغاة والمشركين في وجوب الخمس في المغتنم من أموالهم مما حواه العسكر [ 3 ] . [ لكن من لا يدخل منهم ببغيه تحت اسم الناصب تباح أموالهم للمسلمين من غير خمس ، نعم من يدخل تحت اسم الناصب بالمعنى المعروف فيمكن القول بوجوب الخمس في المغتنم من أموالهم ] .
ومنها : تقييد المغتنم ب ( ما لم يكن غصبا من مسلم ) أو ذمي ( أو معاهد ) ونحوهم من محترمي المال [ 4 ] .
نعم لا فرق فيما كان في يد المحاربين بين أموالهم وأموال غيرهم من أهل الحرب أيضا وإن لم يكن الحرب معهم في
شرح
[ 1 ] عند تعرّض المصنّف له .
[ 2 ] لإطلاق النصّ والفتوى ، والإجماع المحكيّ . وما سمعته من الحدائق لا ينبغي أن يصغى إليه ، وجيّد بالنسبة للثاني فيما اندرج منه تحت اسم الغنيمة عرفا دون الربا ونحوه . وإن اختاره الأستاذ في كشفه « 1 » مطلقا ، خلافا للدروس « 2 » وغيره ، لا للصحيح عن ابن البختري عن الصادق عليه السّلام : « خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس » « 3 » . و [ لا لما ] عن أبي بكر الحضرمي عن المعلّى ، قال : « خذ من مال الناصب حيث ما وجدت وابعث إلينا الخمس » « 4 » ، إذ هو مبني على إرادة الحربي من الناصب بمعنى الناصب للحرب ، ولا شاهد له بناء على معروفية غير ذلك منه ، أو على الأولويّة أو المساواة منه . وقد يمنعان بعد تسليم ذلك [ - إباحة أخذ المال ] في الناصب ، وأنّه كالحربيّين فيه ، وإلّا فلو قلنا : إنّه كالمرتدين في حرمة المال ونحوه - كما هو صريح الحلّي « 5 » ، بل هو الذي دعاه إلى تفسير الناصب في الخبرين بالمعنى الأوّل ؛ إذ هو في الثاني قد اعتصم بالإسلام ، وإن ردّه في الحدائق « 6 » بأنّه خلاف ما عليه الطائفة المحقّة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ، وجواز أخذ ماله وقتله - لم نحتجّ حينئذ إلى منعهما ، بل لإطلاق الآية والنصوص ؛ إذ دعوى اشتراطه المقاتلة في اسم الغنيمة واضحة المنع . ومن ذلك يظهر لك ما في إخراجها بل وإخراج المغتنم بغير إذن الإمام عليه السّلام أيضا عنها بالمعنى المشهور كما سمعته من الروضة « 7 » .
[ 3 ] كما صرّح به بعضهم « 8 » ، بل في الروضة « 9 » نسبته للأكثر ، واستشكله في الحدائق « 10 » بأنّه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة كتابا وسنّة خلافه . نعم تباح أموالهم للمسلمين ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وغيره ، وهو جيّد فيما لا يدخل منهم ببغيه تحت اسم الناصب ، وإلّا أمكن الاستدلال عليه بالخبرين السابقين ، بناء على إرادة الناصب فيهما بالمعنى المعروف .
[ 4 ] ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 198 .
( 2 ) الدروس 1 : 258 .
( 3 ) الوسائل 9 : 487 - 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 4 ) التهذيب 6 : 387 ، ح 1153 . الوسائل 9 : 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 7 .
( 5 ) السرائر 3 : 607 .
( 6 ) الحدائق 12 : 324 .
( 7 و 9 ) الروضة 2 : 65 .
( 8 ) انظر المدارك 5 : 361 ، ألحق البغاة فقط .
( 10 ) الحدائق 12 : 324 .