والغيلة والدعوى الباطلة والربا ونحوها [ 1 ] .
[ والأوّل - أي المأخوذ بغير إذن الإمام - غنيمة بالمعنى المشهور وبعد تسليم كونه للإمام تكون كالأنفال التي لا يتعلّق فيها خمس ، بل الظاهر عدم تعلّق الخمس في سائر أموال الإمام أيضا ] .
نعم في كون ذلك [ - الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام عليه السّلام ] للإمام عليه السّلام مطلقا [ 2 ] أو هو كالمأذون فيه للغانمين عدا الخمس [ 3 ] أو التفصيل بين ما يغنمه المخالفون على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام نحو ما يقع من خلفاء الجور فللإمام عليه السّلام وما اخذ جهرا وغلبة وغصبا لا بذلك العنوان فليس [ 4 ] [ فيه ] بحث يأتي الكلام
شرح
[ 1 ] إذ الأوّل للإمام عليه السّلام ، والثاني لآخذه ، كما يشهد للأوّل خبر الورّاق عن رجل سمّاه عن الصادق عليه السّلام : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السّلام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السّلام ، وإذا غزا قوم بأمر الإمام عليه السّلام فغنموا كان للإمام عليه السّلام الخمس » « 1 » .
وللثاني - بعد الأصل - مفهوم خبر حكيم المتقدّم سابقا « 2 » ، كآخر أيضا : « الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال : - والمغنم الذي يقاتل عليه » « 3 » .
لكن في الروضة : « أنّ هذا التقييد للإخراج عن اسم الغنيمة بالمعنى المشهور ؛ لأنّ الأوّل للإمام عليه السّلام خاصّة ، والثاني لآخذه ، نعم هو غنيمة بقول مطلق فيصحّ إخراجه منها » « 4 » .
وهو واضح الفساد بالنسبة للأوّل بعد تسليم أنّه للإمام عليه السّلام كما هو صريح كلامه ؛ إذ هو حينئذ كالأنفال التي لا يتعلّق فيها خمس إن لم يكن منها ، بل خبر أبي بصير السابق « 5 » يشعر بعدم تعلّق الخمس في سائر أمواله .
[ 2 ] كما هو المشهور ، بل عن الحلّي « 6 » الإجماع عليه .
[ 3 ] كما عن المنتهى « 7 » قوّته ، بل في المدارك : « أنّه جيّد » « 8 » .
بل يشهد له حسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال :
« يؤدّي خمسا ويطيب له » « 9 » .
[ 4 ] كما اختاره في الحدائق ، بل فيها : « إنّي لم أعلم قائلا بالإطلاق » « 10 » ، ولا دليل له ؛ إذ مرسلة الورّاق « 11 » موردها ما سمعت .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 16 .
( 2 ) تقدّم في ص 425 .
( 3 ) الوسائل 9 : 489 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 11 .
( 4 ) الروضة 2 : 65 .
( 5 ) تقدّم في ص 426 .
( 6 ) نقله في المدارك 5 : 418 .
( 7 ) المنتهى 8 : 577 .
( 8 ) المدارك 5 : 418 .
( 9 ) التهذيب 4 : 124 ، ح 357 . الوسائل 9 : 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 8 ، مع اختلاف .
( 10 و 11 ) الحدائق 12 : 322 .