في النظر والموافق للعدل المناسب لغيره ممّا يتعلّق فيه الخمس [ 1 ] .
[ بل يخرج الجعائل أيضا ] أي ما يجعله الإمام على فعل مصلحة من مصالح المسلمين ، وهو قوي أيضا ، بل لا يبعد عدم وجوبه على المجعول له من هذه الحيثيّة وإن تعلّق به من حيث الاكتساب مع اجتماع شرائطه [ 2 ] .
[ بل يخرج السلب أيضا وهو من قبيل الجعائل ] بناء على عدم استحقاق القاتل أيّاه بدون شرط الإمام وإن فارقها باندراجه تحت اسم الغنيمة بالمعنى الأخص بالنسبة للسالب دونها ، فيمكن القول حينئذ بوجوب الخمس عليه وإن قدّم بالنسبة إلى أصل القسمة للغنيمة ، بمعنى إخراج الخمس من الغنيمة بدون ملاحظته ، لا أنّه يجعل من حصّة الغانمين خاصّة [ 3 ] ، [ بل يقوى تقديم الرضائخ للنساء والعبيد ونحوهم ممّن لا حقّ لهم في الغنيمة أيضا ، بل ذلك في النفل أيضا ، وهو العطاء لبعض الغانمين ] ، بل لا يجب أيضا على من رضخ لهم [ 4 ] هذا ، وتمام البحث في ذلك كلّه في باب الجهاد ، بل وفي غير ذلك من المباحث التي لها نوع تعلّق بالمقام [ 5 ] منها : تقييد الغنيمة هنا الواجب فيها الخمس بإذن الإمام لإخراج المأخوذ بغير إذنه ، وبالقهر والغلبة لإخراج المأخوذ باذنه بغيرهما كالسرقة
شرح
[ 1 ] بل هو قضيّة ما تسمعه فيما يأتي من عموم ما دلّ « 1 » على تأخّر الخمس عن المؤونة الشامل لما هنا في وجه ، خلافا للمحكيّ عن بعضهم فقدّم الخمس عليها ، وهو ضعيف .
[ 2 ] بل في الأخير [ أي الروضة « 2 » ] كالأوّل « 3 » [ أي الكتاب ] التصريح بإخراج الجعائل أيضا .
بل عن الشيخ « 4 » إخراج السلب أيضا . بل هو خيرة جهاد الكتاب « 5 » ؛ إذ هو من قبيل الجعائل .
[ 3 ] لكن ظاهر التذكرة « 6 » عدم الخمس فيه على السالب أيضا حاكيا له عن بعض علمائنا ، وعلّله بأنّه قضى عليه السّلام بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب ، وهو لا يخلو من بحث .
بل في جهاد الكتاب « 7 » أيضا كما عن الشيخ « 8 » تقديم الرضائخ للنساء والعبيد ونحوهم ممن لا حق لهم في الغنيمة أيضا .
بل عن ابن الجنيد « 9 » ذلك في النفل أيضا ، وهو العطاء لبعض الغانمين ، وهو لا يخلو من قوّة .
[ 4 ] لعدم اندراجهم في آية الغنيمة بالمعنى الأخص .
ودعوى إرادة الأعمّ منها كما سمعته سابقا ، فيجب الخمس حينئذ فيها ، بل وجميع ما تقدّم بعد التسليم .
يدفعها : اتّفاق الأصحاب على الظاهر إلّا النادر على عدم إرادة غير السبعة منها على تقدير ذلك .
[ 5 ] وإن أشار إليها بعضهم « 10 » هنا .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 499 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس .
( 2 و 10 ) الروضة 2 : 65 .
( 3 ) الشرائع 1 : 323 - 324 .
( 4 و 8 ) المبسوط 2 : 70 .
( 5 و 7 ) الشرائع 1 : 323 .
( 6 ) التذكرة 9 : 221 .
( 9 ) نقله في المختلف 3 : 318 .