[ ويتّجه التعميم في الغنائم ] ( لما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها ) [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] إباحتهم عليهم السّلام لشيعتهم حقّهم في الأرض [ 3 ] .
من غير فرق بين أسهم الخمس الستّة ، ولا استبعاد في تسلّطهم على ذلك بالنسبة للأسهم الثلاثة أيضا بعد أن كان أهلها عيالهم وأتباعهم ، ونقصهم عليهم ، كما أنّ زيادة حقّهم لهم ، بل هو وسائر الناس وجميع ما في أيديهم ملك لهم [ 4 ] .
فلا إشكال حينئذ فيما يأخذه الشيعة في هذا الزمان من الأرض المفتوحة عنوة من حاكم الجور وإن كان فيها الخمس [ 5 ] .
وإن كان مثله أيضا ما فتح بغير إذنهم ممّا حكم اللّه تعالى به لهم خاصّة ، بل وسائر الأنفال أيضا ، بل وسائر
شرح
[ 1 ] بل هو من معقد إجماع المدارك « 1 » ، كما أنّه مندرج في خبر أبي بصير عن الباقر عليه السّلام قطعا ، قال : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا » « 2 » .
بل وغيره أيضا ممّا سيمرّ عليك ، بل لعلّ خبر عمر بن يزيد « 3 » يشهد له في الجملة أيضا ، قال : رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام تلك السنة مالا فردّه عليه ، فقلت له : لم ردّه عليك ؟ فقال : إنّي قلت له حين حملت إليه المال : إنّي ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمئة ألف درهم وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها وهي حقّك الذي جعله اللّه لك في أموالنا ، فقال : « أو ما لنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلّا الخمس ؟ ! يا أبا سيّار ، إنّ الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ، فقال : يا أبا سيّار قد طيّبناه لك وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، يحلّ ذلك لهم حتى يقوم قائمنا عليه السّلام فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا عليه السّلام فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة » « 4 » .
[ 2 ] [ كما ] منه [ - من خبر عمر بن يزيد ] بل وغيره من الأخبار يستفاد [ ذلك ] .
[ 3 ] معتضدا ذلك بالسيرة القطعيّة على عدم إخراج الخمس من هذه الأراضي .
[ 4 ] كما سمعته من الأخبار السابقة .
[ 5 ] بل لعلّ استفاضة الأخبار « 5 » بل تواترها بتحليل نحو ذلك لنا معلّلا بطيب مولدنا ونحوه يراد به ما كان لهم في مثل هذه الأراضي ؛ ضرورة أنّه المحتاج إليه ، بل به قوام الشيعة .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 360 .
( 2 ) الوسائل 9 : 487 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 .
( 3 ) في الوسائل : « عمر بن يزيد عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك » .
( 4 ) الكافي 1 : 408 ، ح 3 . ذكر ذيله في الوسائل 9 : 548 ، ب 4 من الأنفال ، ح 12 ، مع اختلاف فيهما .
( 5 ) انظر الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال .