وإن كان الأفضل والأحوط التأخير إلى الهلال بل إلى يوم الفطر قبل الصلاة .
ومن هنا قال المصنّف : ( ويجوز إخراجها بعده ) أي الهلال ( و ) لكن ( تأخيرها إلى قبل صلاة العبد أفضل ) [ 1 ] .
وإنّما الكلام في انتهاء وقتها ف [ قد يقال ] [ 2 ] [ بفعل الصلاة ] .
شرح
[ 1 ] بل في الدروس الإجماع على ذلك « 1 » وفي المدارك : لا ريب في أفضلية ذلك ؛ لأنّه موضع نص ووفاق « 2 » .
وقد سمعت ما يدلّ عليه من النصوص كصحيح العيص وصحيح الفضلاء .
وما عن ابن بابويه من أنّ أفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان « 3 » ، لم نعرف له شاهدا .
[ 2 ] [ كما ] في المدارك : « ذهب الأكثر إلى أنّ آخره صلاة العيد » « 4 » .
حتى قال في المنتهى : « ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا ، فإن أخّرها أثم ، وبه قال علماؤنا أجمع » « 5 » .
لكن قال بعد ذلك بأسطر قليلة : « والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة ، ويحرم التأخير عن يوم العيد ومقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النهار . وقال ابن الجنيد : أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر ، وآخره زوال الشمس منه » « 6 » . واستقر به العلّامة في المختلف « 7 » .
قلت : حاصل ذلك أنّ الأقوال فيه ثلاثة : الأوّل التحديد بفعل الصلاة لا وقتها ، وهو الذي نسبه في محكي التذكرة إلى علمائنا ، وفي المنتهى إليهم أجمع « 8 » ، وفي المدارك إلى الأكثر « 9 » ، ولعلّه أخذه ممّا في المختلف ؛ لأنّه حكى فيه عن المرتضى في الجمل أنّه قال : « وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد ، وروي أنّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر » .
قال : « وهذا الكلام يشعر بوجوب إيقاعها مضيّقا قبل الصلاة ، وأنّه لا يجوز تأخيرها إلى قبل الزوال . وقال الشيخ في النهاية : « الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد ولم يقيّد بالزوال ، وكذا في الخلاف والمبسوط والاقتصاد ، وقال ابنا بابويه : فهي زكاة إلى أن يصلّي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وهو موافق قول الشيخ في التحديد ، وكذا قال ابن البراج ، وزاد فيه ويتضيّق الوجوب كلّما قرب وقت صلاة العيد .
وقال المفيد : وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر من قبل صلاة العيد . وقال سلّار : إلى صلاة العيد ، فإن أخّر كان قاضيا . وبه قال أبو الصلاح » « 10 » .
[ القول ] الثاني : [ إلى ] الزوال ، واختاره في الدروس والبيان « 11 » .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 250 .
( 2 و 4 و 9 ) المدارك 5 : 347 .
( 3 ) المقنع : 212 .
( 5 ) المنتهى 8 : 485 .
( 6 ) المنتهى 8 : 486 .
( 7 ) المختلف 3 : 299 .
( 8 ) التذكرة 5 : 395 . المنتهى 8 : 485 .
( 10 ) المختلف 3 : 297 - 298 .
( 11 ) الدروس 1 : 250 . البيان : 333 .