وأقواهما الثاني على الظاهر [ 1 ] .
[ لو خرج الوقت ولم يعزلها ] :
( و ) على كلّ حال ف ( إن ) صلّى أو ( خرج وقت الصلاة ) أو خرج اليوم على الأقوال الثلاثة ( و ) لم يكن قد أوصلها إلى المستحق أو من يقوم مقامه .
فإن كان ( قد عزلها ) في الوقت المزبور وإن لم يؤدّها فيه ناويا للقربة ( أخرجها واجبا بنيّة الأداء ) .
بل لا يحتاج إلى نيّة ذلك أيضا ؛ ضرورة صيرورتها فطرة ، وخروجها من الذمة إلى الخارج بالعزل حينئذ .
فليس حينئذ في يده إلّا أمانة من الأمانات ؛ إذ المكلّف حينئذ يكون كالولي عن المستحق ، فيقوم قبضه واستيلاؤه مقام قبضه ، ولذا ينوي التقرّب بالعزل المزبور [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق بين وجود المستحق وعدمه [ 4 ] ، [ فيجوز عزل الفطرة أي تعيينها في مال خاصّ بقدرها في وقتها بالنيّة ، ولو عزل أقلّ منها اختصّ الحكم به ، وفي تحقق العزل مع زيادة المال احتمال ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت .
[ 2 ] ولا يناقش في مشروعيّة ذلك بعد تظافر النصوص والفتاوى به هنا .
قال إسحاق بن عمار في الصحيح : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة ؟ قال : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها » « 1 » .
وقال زرارة في الصحيح عنه عليه السّلام أيضا : سألته عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ؟ فقال : « إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلّا فهو ضامن حتى يؤدّيها » « 2 » . ومرسل ابن أبي عمير عنه عليه السّلام أيضا : « في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب لها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة عليه .
[ 3 ] [ كما هو ] مقتضاها كالفتاوى .
[ 4 ] كما اعترف به في المدارك « 4 » .
وما في بعض النصوص « 5 » ممّا يوهم التقييد [ بعدم المستحق ] غير مراد منه ذلك ، أو قاصر عن معارضة الإطلاق المزبور من النصّ والفتوى ، هذا .
وفي المسالك : « أنّ المراد بعزلها تعيينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنيّة ، وفي تحقّق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقّق الشركة ، وأنّ ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل . ولو عزل أقل منها اختصّ الحكم به » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 357 ، ب 13 من زكاة الفطرة ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 356 ، ح 2 ، وفيه : « يؤدّيها إلى أربابها » .
( 3 ) المصدر السابق : 357 ، ح 5 .
( 4 ) المدارك 5 : 349 .
( 5 ) الوسائل 9 : 356 ، ب 13 من زكاة الفطرة ، ح 1 .
( 6 ) المسالك 1 : 452 .