و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى مساوة اللبن لغيره في المقدار [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لا تقدير في ) الشرع ل ( عوض الواجب بل ) الثابت فيه كما عرفته سابقا إطلاق الاجتزاء بالقيمة ، ومقتضاه كما في غير المقام أنّه ( يرجع ) فيه ( إلى قيمة السوقية « 1 » ) عند الإخراج [ 4 ] .
لكن [ قال المصنّف : ] [ 5 ] إنّه ( قدّره قوم بدرهم وآخرون ب ) ثلثي درهم ( أربعة دوانيق فضّة ) . ( و ) لا ريب في أنّ كلّا منهما ( ليس بمعتمد ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر من ذلك كلّه .
[ 2 ] الذي أفتى به غير واحد صريحا وظاهرا ، كما أنّه ظهر لك القطع بفساد ما عن الشيخ من إلحاق الأقط به « 2 » ؛ إذ هو مع منافاته لصريح ما دلّ عليه من الصحيح المزبور لا شاهد له سوى دعوى أولويته من اللبن الواضح منعها ، واللّه أعلم .
[ 3 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب .
[ 4 ] بل في مضمر سليمان بن جعفر المروزي : « والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم » « 3 » .
[ 5 ] [ كما ] في المتن ( و ) غيره .
[ 6 ] بل لم نعرف قائله ولا مستنده .
نعم روي في الاستبصار خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما » « 4 » ثمّ قال : « وهذه الرواية شاذة ، والأحوط أن يعطي قيمة الوقت قلّ أم كثر ، وهذه رخصة إذا عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما » « 5 » ، ولعلّه ظاهر في جواز العمل بها . اللهمّ إلّا أن يريد الإشارة بذلك إلى أصل القيمة لا خصوص الدرهم الذي تضمّنه الخبر المزبور الذي هو مع ضعفه قد سمعت أنّه رماه بالشذوذ . على أنّ من المحتمل كون المراد من الدرهم فيه الجنس ، أو كون القيمة في ذلك الوقت كذلك ، كما أشار إليه المفيد في المقنعة ، قال : « وسئل الصادق عليه السّلام عن مقدار القيمة ؟ فقال : « درهم في الغلاء والرخص » « 6 » . وروي : « أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم » « 7 » ، وذلك متعلّق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج المسألة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه » « 8 » .
وفي محكي المبسوط : « وقد روي : أنّه « يجوز أن يخرج عن كلّ رأس درهما » ، وروي : « أربعة دوانيق في الرخص والغلاء » ، والأحوط إخراجه بسعر الوقت » « 9 » . والظاهر إرادته الاحتياط الواجب مراعاته باعتبار توقف يقين البراءة عليه .
وكيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى ما ذكرناه ، ولا يجوز الخروج عنه بنحو ذلك ممّا هو ليس حجة بنفسه فضلا عن أن يعارض الحجة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « السوق » .
( 2 ) المسبوط 1 : 241 .
( 3 ) الوسائل 9 : 347 ، ب 9 من زكاة الفطرة ، ح 7 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 50 ، ح 168 . الوسائل 9 : 348 ، ب 9 من زكاة الفطرة ، ح 11 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 50 ، ذيل الحديث 168 .
( 6 ) الوسائل 9 : 349 ، ب 9 من زكاة الفطرة ، ح 14 .
( 7 ) ذيل المصدر السابق .
( 8 ) المقنعة : 251 .
( 9 ) المبسوط 1 : 242 .