إذ لا ملك حينئذ ولا عيلولة ، بل تبقى الزكاة على الواهب مع حياته .
( ولو مات الواهب كانت على الورثة « 1 » ) لانتقال المال إليهم حينئذ وبطلان الهبة .
( وقيل ) [ 1 ] : ( لو قبل ) الموهوب له ( ومات ثمّ قبض الورثة ) أي ورثة الموهوب له ( قبل الهلال وجبت عليهم ) بناء على عدم اعتبار القبض من الموهوب له في الصحة ، فلا تبطل الهبة حينئذ بالموت قبله .
( وفيه تردد ) تعرفه إن شاء اللّه في محلّه . ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر لك الحال في المبيع بالخيار في الثلاثة وغيرها وفي الفضولي على النقل والكشف وفي غير ذلك . بل لا يخفى عليك جريان البحث بناء على العيلولة أو على الملك والزوجية حتى في المطلّقة الرجعية التي هي بحكم الزوجة .
أمّا البائن فلا ريب في عدم وجوب فطرتها إذا لم تكن حاملا فإن كانت حاملا [ 2 ] .
قلت : قد عرفت أنّ المدار على صدق العيلولة ، واللّه أعلم .
[ الركن ( الثاني ) من أركان زكاة الفطرة : ( في جنسها وقدرها ) : ]
[ جنس الفطرة ] :
( والضابط ) في الأوّل : ( إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والتمر والزبيب والأرز ) منزوع القشر الأعلى ( واللبن ) [ والأقط ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ « 2 » .
[ 2 ] ففي البيان : « وجبت فطرتها عليه سواء قلنا : النفقة للحمل أو الحامل » . قال : « وبناها الفاضل على المذهبين فأسقطها إن قلنا بأنّها للحمل ؛ إذ لا فطرة له ، قلنا : الإنفاق في الحقيقة على الحامل وإن كان لأجل الحمل » « 3 » .
[ 3 ] كما هو المحكي عن أبي الصلاح وابني الجنيد وزهرة والفاضل « 4 » .
بل في محكي منتهى الأخير منهما : « الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب ( والأقط ) واللبن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 5 » .
ونحوه عن المعتبر « 6 » إلّا أنّهما اختارا بعد ذلك ما ذهب إليه الشيخ « 7 » من عدم إجزاء الدقيق والسويق والخبر .
على أنّها [ - الأجناس المذكورة ] أصول ، معلّلين ذلك بأنّ النص على الأجناس المذكورة ، فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها ، وهو ظاهر في الحصر فيها . كما هو ظاهر اللمعة والشيخين في كتبهما « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ورثته » .
( 2 ) المبسوط 1 : 240 .
( 3 ) البيان : 331 .
( 4 ) الكافي : 169 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 282 . الغنية : 127 . الارشاد 1 : 290 .
( 5 ) المنتهى 8 : 455 .
( 6 و 7 ) المعتبر 2 : 605 . الخلاف 2 : 151 .
( 8 ) اللمعة : 54 . المقنعة : 249 . المبسوط 1 : 241 .