تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

[ إذا كان العبد بين شريكين ] :

الفرع ( الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ) مع عيلولتهما به [ 1 ] . [ لكن المتّجه حينئذ بناء على كون المعاد إنسانا تاما سقوطها رأسا مع إعسار أحدهما ] . نعم لو كان بناء المسألة على صدق العيلولة على كلّ منهما باعتبار عيلولة النصف مثلا اتّجه حينئذ سقوط نصفها عن المعسر منهما ولزوم النصف الآخر على الآخر [ 2 ] . وربّما يقوى التعميم في الأمرين [ العبد بين شريكين والمكاتب الذي تحرر جزء منه ] . كما أنّه يقوى في خصوص العبد دون غيره ملاحظة الاكتفاء بعيلولة البعض ، وحينئذ فلا يقدح إعسار
شرح
[ 1 ] 1 - لفحوى مكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري « 1 » المتقدمة في أوّل الباب . 2 - وإطلاق الأدلّة المعلوم عدم الفرق فيها بين اتحاد المعيل وتعدده ، ولا بين كون المعال إنسانا أو بعض إنسان . ودعوى أنّ المنساق منها خلاف ذلك - خصوصا بعد اشتمال بعضها بعد بيان وجوبها عن كلّ العيال على بيان قدرها ، وهو الصاع عن كلّ رأس - يدفعها : أنّه انسياق أظهرية ، فلا ينافي الحجية في غيره . 3 - سيّما بعد فهم الأصحاب وعدم معروفية الخلاف بينهم في ذلك في المقام وفي المكاتب الذي تحرر جزء منه ونحو ذلك . نعم عن ابن بابويه منهم خاصة عدم وجوب الفطرة على الموالي إلّا أن يكمل لكلّ واحد منهم رأس تام « 2 » ؛ لخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : « إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإن كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء أدّوا زكاتهم كلّ واحد على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء » « 3 » . ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . حيث قال : « وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته ؛ لمطابقتها لمقتضى الأصل وسلامتها عن المعارض » « 4 » . وفيه : أنّه يعارضها إطلاق الأدلّة أو عمومها ، مضافا إلى المكاتبة السابقة . فلا يجدي بعد ضعف سندها مطابقتها للأصل المقطوع بذلك الذي لا ريب في عدم الفرق فيه بين اتحاد المعيل وتعدّده ، وما نحن فيه من ذلك . ولئن كان شكّ في الشمول فهو في نحو المكاتب الذي تحرر منه شيء باعتبار ظهور الأدلّة في كون المعال إنسانا تامّا لا نصف إنسان مثلا ، وما نحن فيه من الأوّل لا الثاني . لكن المتجه حينئذ بناء عليه سقوطها رأسا مع إعسار أحدهما ؛ لعدم صدق إيسار المعيل الذي هو عبارة عن مجموعهما لا كلّ واحد منهما . [ 2 ] ولعلّ ذلك أقرب إلى كلام الأصحاب من سابقه ، خصوصا مع ملاحظة كلامهم في المكاتب الذي تحرر جزء منه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 326 ، ب 4 من زكاة الفطرة ، ح 3 . ( 2 ) الهداية : 205 . ( 3 ) الوسائل 9 : 365 ، ب 18 من زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 4 ) المدارك 5 : 329 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 396 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي