تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أحدهما في الوجوب على الآخر الموسر في حصته ، فلاحظ وتأمّل . وعلى كلّ حال ( فإن عاله أحدهما ) تبرّعا وكان موسرا ( فالزكاة على العائل ) دون الآخر ، وإن كان معسرا دونه ففيه البحث السابق . نعم ينبغي أن يعلم أنّ [ المراد ] [ 1 ] [ بالعائل ] المتبرّع بالنفقة على وجه يعدّ من عياله ، لا ما إذا تهايوا فيه واتفق وقت الوجوب في نوبة أحدهم ، فإنّ ذلك لا يقتضي اختصاصه بوجوب الفطرة [ 2 ] . كما أنّه ينبغي أن يعلم عدم اعتبار اتحاد الجنس في المخرج وإن اتفق نوبتهم [ 3 ] .

[ لو مات المولى وكان عليه دين ] :

الفرع ( الثالث : لو مات المولى ) أو غيره من العائلين ( وعليه دين فإن كان بعد الهلال وجبت ) عليه ( زكاة مملوكه ) أو غيره من عياله ( في ماله ) ، سواء قلنا بأنّ وقت الأداء الفجر أو أوّل الليل . ومن هنا لم يعتبر في الوجوب مضي زمان يمكن فيه الأداء [ 4 ] . ( و ) حينئذ ف ( إن ضاقت التركة ) ولو لتلف بعضها في الأثناء ( قسّمت على الدين والفطرة بالحصص ) على نحو الديون [ 5 ] . ولا فرق بين المملوك وغيره في ذلك [ 6 ] . ( وإن مات قبل الهلال لم تجب ) الزكاة ( على أحد إلّا بتقدير أن يعوله ) بناء على بقاء التركة على حكم مال الميت مع الدين المستوعب مع فرض البحث فيه أو مطلق الدين . أمّا على القول بانتقالها إلى الوارث فالمتّجه وجوب زكاته مع صدق العيلولة بناء على أنّها المعتبرة في سبب
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] مراد المصنّف بالعائل ما ذكرنا من [ ذلك ] . [ 2 ] ضرورة عدم صدق إطلاق أنّه من عياله وإن صدق عليه أنّه منهم مقيّدا بذلك الوقت ، والمدار على الأوّل لا مطلق العيال ولو بالتقييد ، فتأمّل جيّدا فإنّه نافع في كثير من الأفراد التي يتوهّم فيها ذلك . وقد أومأنا إليه سابقا في الضيف ، وقلنا : إنّه ليس من أفراد إطلاق العيال ، فلا تشمله تلك الأدلّة قطعا وإن كان قد يوهمه الخبر الوارد فيه . [ 3 ] كما صرّح به بعضهم « 1 » ؛ لاطلاق الأدلّة . نعم في المسالك : « الأولى إتفافهم في جنس المخرج ؛ ليصدق إخراج الصاع » « 2 » ، واللّه أعلم . [ 4 ] لأنّها بعد حصول السبب وهو الهلال دين في الذمة كغيرها من الديون ، فلا تقدّم عليه ، ولا يقدّم عليها ، بخلاف زكاة المال الباقية فيه بعد الموت فإنّها تقدم على الديون باعتبار كونها في العين ، كما تقدم سابقا . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 6 ] وإنّما خصّه [ المحقّق ] بالذكر تنبيها على عدم تعلّقها برقبته ، أو ليفرع عليه ما بعده من قوله : [ وإن مات قبل الهلال ] .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 451 . ( 2 ) المسالك 1 : 448 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 397 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي