على المولى ) [ 1 ] .
( وإن عاله غيره وجبت « 1 » على العائل ) إن كان موسرا [ 2 ] ، وسقطت حينئذ عن السيد [ 3 ] .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] سقوطها عنه وإن كان معسرا [ 5 ] ، وعن المعيل لإعساره ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا .
أمّا إذا كان عيلولته لنفسه بغير إذن سيدّه [ 6 ] [ فالتحقيق عدم تبعية صدق العيلولة وعدمه للإذن وعدمه ] .
فربّ مأذون ليس عيالا عرفا ، وربّ غير مأذون هو عيال كذلك .
فالأولى جعلها - أي العيلولة - مناطا للحكم كما تقدم سابقا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لاندراجه حينئذ في اطلاق الأدلّة ؛ إذ عيلولته لنفس مرجعها للمولى .
[ 2 ] إجماعا بقسميه عليه .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] [ كما ] منه يعلم .
[ 5 ] لعدم العيلولة به عرفا .
[ 6 ] فظاهر اطلاق المتن وغيره أنّه على المولى أيضا ، لكن أشكله في المدارك بعدم صدق العيلولة حينئذ « 2 » .
وفيه : أنّ التحقيق عدم تبعية صدقها ، وعدمه للإذن وعدمه .
[ 7 ] ومن ذلك يعلم ما في كلام المصنّف في المعتبر حيث قال فيه : « تجب الفطرة عن العبد الغائب الذي يعلم حياته والآبق والمرهون والمغصوب ، وبه قال الشافعي وكثير من أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه زكاته ؛ لسقوط نفقته كما تسقط عن الناشز ، لنا أنّ الفطرة تجب على من يجب أن يعوله ، وبالرق تلزم العيلولة » .
وحجّته ضعيفة ؛ لأنّا لا نسلّم أنّ نفقته على غير المالك مع الغيبة وإن اكتفى بغير المالك ، كما لو كان حاضرا واستغنى بكسبه « 3 » .
ولقد أجاد ردّه في المدارك : « بأنّ مقتضى الروايات أنّ الفطرة تابعة للعيلولة نفسها لا لوجوبها » « 4 » .
ودعوى أنّ الإجماع على عدم اعتبارها بالنسبة إلى المملوك واضحة المنع .
بل ظاهر عبارة المصنّف السابقة في المسألة الثانية تحقّق الخلاف في ذلك ، وأنّه كالزوجة في اعتبار العيلولة عند بعض ، وقد تردد هو فيه .
بل عن المبسوط التصريح بأنّه لا يجب فطرة العبد المغصوب على الغاصب ، ولا على المولى « 5 » ، إلّا أنّه استدلّ للسقوط عن الثاني بعدم التمكّن ، ويمكن أن يكون مراده الخروج عن العيلولة بذلك عرفا .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « الزكاة » .
( 2 ) المدارك 5 : 327 .
( 3 ) المعتبر 2 : 598 .
( 4 ) المدارك 5 : 323 .
( 5 ) المسبوط 1 : 240 .