تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
على المولى ) [ 1 ] . ( وإن عاله غيره وجبت « 1 » على العائل ) إن كان موسرا [ 2 ] ، وسقطت حينئذ عن السيد [ 3 ] . بل [ الظاهر ] [ 4 ] سقوطها عنه وإن كان معسرا [ 5 ] ، وعن المعيل لإعساره ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا . أمّا إذا كان عيلولته لنفسه بغير إذن سيدّه [ 6 ] [ فالتحقيق عدم تبعية صدق العيلولة وعدمه للإذن وعدمه ] . فربّ مأذون ليس عيالا عرفا ، وربّ غير مأذون هو عيال كذلك . فالأولى جعلها - أي العيلولة - مناطا للحكم كما تقدم سابقا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لاندراجه حينئذ في اطلاق الأدلّة ؛ إذ عيلولته لنفس مرجعها للمولى . [ 2 ] إجماعا بقسميه عليه . [ 3 ] لما عرفت . [ 4 ] [ كما ] منه يعلم . [ 5 ] لعدم العيلولة به عرفا . [ 6 ] فظاهر اطلاق المتن وغيره أنّه على المولى أيضا ، لكن أشكله في المدارك بعدم صدق العيلولة حينئذ « 2 » . وفيه : أنّ التحقيق عدم تبعية صدقها ، وعدمه للإذن وعدمه . [ 7 ] ومن ذلك يعلم ما في كلام المصنّف في المعتبر حيث قال فيه : « تجب الفطرة عن العبد الغائب الذي يعلم حياته والآبق والمرهون والمغصوب ، وبه قال الشافعي وكثير من أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه زكاته ؛ لسقوط نفقته كما تسقط عن الناشز ، لنا أنّ الفطرة تجب على من يجب أن يعوله ، وبالرق تلزم العيلولة » . وحجّته ضعيفة ؛ لأنّا لا نسلّم أنّ نفقته على غير المالك مع الغيبة وإن اكتفى بغير المالك ، كما لو كان حاضرا واستغنى بكسبه « 3 » . ولقد أجاد ردّه في المدارك : « بأنّ مقتضى الروايات أنّ الفطرة تابعة للعيلولة نفسها لا لوجوبها » « 4 » . ودعوى أنّ الإجماع على عدم اعتبارها بالنسبة إلى المملوك واضحة المنع . بل ظاهر عبارة المصنّف السابقة في المسألة الثانية تحقّق الخلاف في ذلك ، وأنّه كالزوجة في اعتبار العيلولة عند بعض ، وقد تردد هو فيه . بل عن المبسوط التصريح بأنّه لا يجب فطرة العبد المغصوب على الغاصب ، ولا على المولى « 5 » ، إلّا أنّه استدلّ للسقوط عن الثاني بعدم التمكّن ، ويمكن أن يكون مراده الخروج عن العيلولة بذلك عرفا .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « الزكاة » . ( 2 ) المدارك 5 : 327 . ( 3 ) المعتبر 2 : 598 . ( 4 ) المدارك 5 : 323 . ( 5 ) المسبوط 1 : 240 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 394 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي