( و ) على كلّ حال ف ( لو كان ) البلوغ أو الإسلام أو العقل أو الغنى ( بعد ذلك ) أي بعد دخول الليلة ( ما لم يصلّ العيد استحبّ « 1 » ) له إخراج الفطرة [ 1 ] .
( وكذا التفصيل ) بين ما قبل الهلال وما بعده في الوجوب والندب ( لو ملك مملوكا أو ولد له ) أو غيرهما ممّا يدخل في عياله [ 2 ] .
[ والمراد من الصلاة منتهى وقتها وهو الزوال ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المحكي عن الأكثر .
1 - للمرسل في التهذيب « 2 » : « أنّ من ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال » « 3 » .
2 - وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : « تصدق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد [ أو ] صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » « 4 » .
المحمولين على الاستحباب جمعا بينهما وبين ما دلّ على نفي الوجوب من الأصل ، والإجماع بقسميه ، وخبر معاوية بن عمار « 5 » .
والمناقشة فيهما بأنّهما يدلّان على خروج الفطرة عمّن يدخل في العيال ما بين الغروب والصلاة أو يسلم كذلك لا على البلوغ والعقل والغنى كذلك ، يدفعها : ظهور النصّ والفتوى في عدم الفرق بين الأمرين هنا ، ولذا كان الجواب في خبر معاوية بن عمار شاملا للحكمين معا .
وإليه أومأ المصنّف بقوله : [ وكذا التفصيل . . . ] .
[ 2 ] نحو ما سمعته في خبر محمد بن مسلم ، بلا خلاف أجده سوى ما حكاه في المختلف من ظاهر قوله في المقنع : « وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال وبعده » « 6 » المحمول على الندب بقرينة قوله في الفقيه : « وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال وبعده ، وهذا على الاستحباب والأخذ بالأفضل ، فأمّا الواجب فليست الفطرة إلّا على من أدرك الشهر » .
وكيف كان فمراد المصنّف وغيره من الصلاة منتهى وقتها وهو الزوال كما نصّ عليه بعضهم « 7 » .
وأومأ إليه المرسل بل وخبر محمد بن مسلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « استحبّت » .
( 2 ) التهذيب 4 : 72 ، ح 198 .
( 3 ) الوسائل 9 : 353 ، ب 11 من زكاة الفطرة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 9 : 329 ، ب 5 من زكاة الفطرة ، ح 6 .
( 5 ) تقدّم في ص 386 .
( 6 ) المختلف 3 : 295 - 296 .
( 7 ) المدارك 5 : 321 .