شرح
فحسب » « 1 » . وظاهره عدم الاكتفاء بليلة فضلا عن لحظة في صدق الاسم .
وظاهر الوسيلة ونهاية الشيخ الاكتفاء بمسمّى الإفطار عنده في الشهر « 2 » .
وفي محكي المنتهى : « اختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة ، فقال بعضهم : يشترط ضيافة الشهر كلّه ، وشرط آخرون ضيافة العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر ليلة من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، وهو الأقرب عندي » « 3 » . ونحوه في التذكرة والتحرير « 4 » واختار في المختلف قول ابن إدريس « 5 » .
وفي المعتبر : « اختلف الأصحاب فشرط بعضهم في الضيافة الشهر كلّه ، وآخرون العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال ، وهو في ضيافته ، وهذا هو الأولى » « 6 » .
وفي الدروس : « ويكفي في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متصلا بشوال سمعناه مذاكرة » « 7 » .
وفي البيان : « وموثّق عمر بن يزيد « 8 » مطلق ، فيمكن الاكتفاء بمسمّى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يدخل شوال وهو عنده ، كما قال في المعتبر ، إلّا أنّ مخالفة قدماء الأصحاب مشكل » « 9 » .
قلت : إن كان مبنى هذا الخلاف دعوى توقف صدق العيلولة على ذلك بحيث يندرج في إطلاق اسم العيال ، فيستدل عليه ، بتلك النصوص التي علّق الحكم فيها عليها ، فهو واضح الفساد ؛ ضرورة عدم اندراجه في الإطلاق المزبور على جميع الأقوال . وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها ، والأوّل [ وهو صدق العيال مطلقا ] مدار الحكم لا الثاني [ وهو صدق العيال في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوه ] ، فلا وجه للاستدلال عليه بتلك النصوص حينئذ .
بل لا وجه للاستدلال عليه بما في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه » « 10 » .
وما في آخر : « من ضممت إليك » « 11 » فضلا عن غيرهما ؛ للعلم بكون المراد منهما من يعولهم تبرّعا لا مطلق من يضمه وإن لم يصدق معه اسم العيال » . والموثّق المزبور [ أي موثّق عمر بن يزيد ] وإن أشعر باندراجه في مصداق من يعول به ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الجواب عن الضيف فيه بقول : « نعم » ويكون ما بعده كلاما مستأنفا . أو يقال : إنّ المراد منه الاكتفاء بالعيلولة الضيفية ، لا أنّ المراد اندراجه تحت الموضوع المزبور ، فلا يتعدى حينئذ إلى غيره ممّا لا يعد ضيفا وإن عاله في تلك الليلة أو أزيد بحيث لا يعد في إطلاق العيال ومن يعول به ونحوه . ولعلّ منه المدعوين من أهل البلد ونحوهم ممّا لا يصدق عليهم اسم الضيوف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 466 .
( 2 ) الوسيلة : 131 . النهاية : 189 .
( 3 ) المنتهى 8 : 453 .
( 4 ) التذكرة 5 : 380 . التحرير 1 : 424 .
( 5 ) المختلف 3 : 280 .
( 6 ) المعتبر 2 : 603 - 604 .
( 7 ) الدروس 1 : 250 .
( 8 و 10 ) تقدّم في ص 383 .
( 9 ) البيان : 332 .
( 11 ) الوسائل 9 : 331 ، ب 5 من زكاة الفطرة ، ح 12 .