( و ) كيف كان ف ( أركانها أربعة ) :
[ الركن الأول ] [ من تجب عليه الفطرة ] :
( الأوّل : فيمن تجب عليه ) [ 1 ] :
[ تجب الفطرة بشروط ثلاثة ]
نعم إنّما ( تجب الفطرة بشروط ثلاثة ) :
[ الشرط ] ( الأوّل : التكليف ) [ 2 ]
( فلا تجب على الصبي والمجنون ) [ 3 ] .
بل قد يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولون به أيضا [ 4 ] ، لا أنفسهما خاصة [ 5 ] .
( و ) كذا ( لا ) تجب ( على من أهلّ شوّال ) عليه ( وهو مغمى عليه ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكن ينبغي أن يعلم أوّلا أنّ وجوبها في الجملة إجماعي بين المسلمين إلّا من شذّ من بعض أصحاب مالك ، ونصوصنا « 1 » متواترة فيه ، بل هو من ضروريات الفقه ، من غير فرق بين البادية وغيرها .
فما عن عطاء وعمر بن عبد العزيز وربيعة من سقوطها عن البادية « 2 » ، غلط قطعا .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل هو قول علمائنا أجمع في محكي المعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » .
[ 3 ] لرفع القلم عنهما ، فلا يشملهما إطلاق الأمر وتكليف الولي لا دليل عليه ، فالأصل براءة ذمته .
وفي الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب عليه السّلام : « لا زكاة على يتيم ، وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر يزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » « 6 » .
[ 4 ] لذلك [ - للصحيح ] .
[ 5 ] وذيل المكاتبة المزبورة مع مخالفته ؛ لما دلّ على عدم جواز التصرف لغير الولي لم أجد عاملا به ، فلا يصلح دليلا لما خالف الأصول .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في المدارك : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن قال : « قد ذكره العلّامة وغيره مجرّدا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتّجه ذلك » « 7 » .
وفيه : أنّ الدليل [ هو ] الأصل بعد ظهور الأدلّة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال ، فلا عبرة بالبلوغ والإفاقة من الجنون والإغماء بعده ، كما تعرفه فيما يأتي عند تعرّض المصنّف له ، ولا خصوصية للإغماء على غيره ، ومنه يعلم حينئذ أنّ التوسعة في وقت الأداء لا وقت الوجوب ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا على » .
( 2 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) 2 : 646 .
( 3 ) المعتبر 2 : 593 .
( 4 ) المنتهى 8 : 422 .
( 5 ) التذكرة 5 : 366 .
( 6 ) الوسائل 9 : 326 ، ب 4 من زكاة الفطرة ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) المدارك 5 : 308 .