تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( و ) على كلّ حال فلا إشكال [ 1 ] في أنّه ( لو عاله مولاه وجبت عليه دون المملوك ) ، واللّه أعلم .

الشرط ( الثالث : الغنى ، فلا تجب على الفقير ) [ 2 ] .

شرح
[ 1 ] كما لا خلاف [ فيه ] . [ 2 ] للأصل ، والإجماع بقسميه الذي لا يقدح في المحكي منه خلاف الإسكافي ، حيث أوجبها على من فضل على مؤونته ومؤونة عياله ليومه وليلته صاع « 1 » ، فضلا عن المحصّل منه . وإن حكاه في الخلاف عن كثير من علمائنا « 2 » ، إلّا أنّا لم نتحقّقه ، بل المتحقق خلافه . ويمكن حمله على ذي الكسب الذي يكسب في كلّ يوم مؤونته ومؤونة عياله . واعتبار زيادة الصاع حينئذ مبني على ما تسمعه إن شاء اللّه من المصنّف والفاضل من اعتبار زيادة مقدار الفطرة على قوت السنة في وجوبها على الغني ، أو على اعتبار ذلك في خصوص المكتسب كما صرّح به في الدروس ، حيث قال : « ويجب على المكتسب قوت سنته إذا فضل عنه صاع » « 3 » . ولئن أبى كلامه ذلك فلا ريب في ضعفه ، بل لم نجد له دليلا يدلّ عليه صريحا ، مضافا إلى عدم معلومية كون المراد حينئذ وجوب الفطرة تماما وإن زادت على الصاع ، بل ربّما تزيد على ما عنده من قوت اليوم والليلة . أو أنّه يكتفي باخراج الصاع عنه وعن عياله ولو بأن يديره عليهم ، لكن قد يمنع الإدارة إيسار بعض العيال أو بغير ذلك ، وبذلك يظهر لك زيادة ضعفه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالّة على خلافه : 1 - ففي الصحيح عن الحلبي : أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : « لا » « 4 » . المعلوم كون المراد منه أخذ الزكاة من حيث الفقر والمسكنة ؛ لأنّه الأصل في مصرف الزكاة ، فكان هو المنساق . 2 - وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : « ليس عليه فطرة » « 5 » . 3 - ونحوه خبر إسحاق بن المبارك « 6 » . 4 - وفي خبر الفضيل بن يسار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لمن تحل الفطرة ؟ قال : « لمن لا يجد ، ومن حلّت له لم تحل عليه » « 7 » . 5 - وفي الصحيح عن أبان بن عثمان عن يزيد بن فرقد الهندي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقبل الزكاة هل عليه صدقة
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 5 : 261 . ( 2 ) الخلاف 2 : 147 . ( 3 ) الدروس 1 : 248 . ( 4 ) الوسائل 9 : 321 ، ب 2 من زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 322 ، ح 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 321 ، ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : 322 ، ح 9 .