الشرط ( الثاني : الحرية ) [ 1 ] .
وحينئذ ( فلا تجب على المملوك ) القنّ [ 2 ] ، [ بناء على الأصح من عدم ملكه ] .
بل لا يجب عليه ( ولو قيل : يملك ) [ 3 ] .
( و ) كذا ( لا ) تجب ( على المدبّر ، ولا على امّ الولد ، ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع محكي عليه مستفيضا « 1 » إن لم يكن محصّلا ، بل عن المنتهى : أنّه مذهب أهل العلم كافة إلّا داود « 2 » .
[ 2 ] ووجهه واضح بناء على الأصح من عدم ملكه كما حقّقناه في محلّه .
[ 3 ] لإطلاق معاقد الإجماعات ، كإطلاق ما دلّ على أنّ زكاته على مولاه من النصوص المستفيضة « 3 » . وما عن داود من وجوبها عليه ووجوب اطلاقه للتكسّب فاسد قطعا .
[ 4 ] لاشتراك الجميع في الإطلاق المزبور المعتضد بالأصول .
لكن عن الصدوق رحمه اللّه : أنّ المكاتب فطرته عليه ؛ لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه موسى عليه السّلام : عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ قال : « الفطرة عليه ، ولا تجوز شهادته « 4 » » « 5 » .
والمناقشة فيه : باشتماله على ما لا يلتزم به من عدم جواز شهادته .
يدفعها :
أوّلا : عدم سقوط الخبر عن الحجية بذلك ، خصوصا بعد أن كان مذهب بعض كما قيل .
وثانيا : أنّ الصدوق رحمه اللّه حمله على الإنكار دون الإخبار ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » .
بل عن كتاب المكاتب من المبسوط إطلاق نفي فطرة المكاتب المطلق على مولاه « 7 » ، كالمحكي عن ابني إدريس والبرّاج « 8 » .
وإن كان لا دلالة فيه على كون الزكاة عليه [ - على نفس المكاتب ] ؛ إذ من المحتمل سقوطها عندهم رأسا .
وفيه : أنّ الخبر المزبور [ أي صحيح علي بن جعفر ] وإن صحّ سنده قاصر عن تقييد ما عرفت [ وهو إطلاق الإجماعات والنصوص ] ، خصوصا بعد معارضته بقول الصادق عليه السّلام في مرفوع محمد بن أحمد بن يحيى : « يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه » « 9 » المنجبر بما سمعت .
فلا ريب حينئذ في أنّ الأقوى ما تقدم .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 368 .
( 2 ) المنتهى 8 : 424 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 327 ، ب 5 من زكاة الفطرة .
( 4 ) الفقيه 2 : 179 ، ذيل الحديث 2072 .
( 5 ) الوسائل 9 : 365 ، ب 17 من زكاة الفطرة ، ح 3 .
( 6 ) المدارك 5 : 309 .
( 7 ) المسبوط 6 : 166 .
( 8 ) السرائر 3 : 29 . المهذّب 1 : 174 .
( 9 ) الوسائل 9 : 330 ، ب 5 من زكاة الفطرة ، ح 9 .